في قصة إنسانية مؤلمة، تعيش الأم الغزية رغدة الشيخ صدمة مزدوجة؛ فبعد أن نجت عائلتها من حرب الإبادة في قطاع غزة ولجأت إلى فرنسا بحثاً عن الأمان، وجدت نفسها تفقد أطفالها الثلاثة (ربحي، ونور، وحسام الدين) ليس بآلة الحرب، بل بقرار من السلطات الفرنسية التي انتزعتهم من والدهم وأودعتهم دار رعاية، قاطعةً سبل التواصل الطبيعي معهم.
وبدأت المأساة حين غادر الزوج والأطفال القطاع في ديسمبر 2023 بمساعدة الخارجية الفرنسية، لكن بعد وصولهم بنصف عام، وتحديداً في يوليو 2024، احتجزت مؤسسة رعاية الطفولة الأطفال بناءً على اتهامات بـ”التعنيف” نفاه الجد والوالد بشدة، مؤكدين غياب أي دليل طبي أو مدرسي يثبت ذلك. ورغم شهادات محامي العائلة وحتى محامي الخدمات الاجتماعية بضرورة إعادة ربط الأطفال بعائلتهم في جلسة مارس 2026، لا يزال الأطفال يعيشون عزلة ثقافية ولغوية تامة.
أبرز تفاصيل المعاناة:
- فقدان الهوية واللغة: الأم أكدت أنها احتاجت لمترجم “عربي-فرنسي” للتحدث مع أطفالها في آخر مكالمة مرئية، حيث بدأ الصغار بفقدان لغتهم الأم وثقافتهم الأصلية.
- منع التواصل: السلطات الفرنسية منعت الأم المقيمة في مركز إيواء بغزة من التواصل المرئي، وقصرت الأمر على رسائل مكتوبة تصل ردودها بعد أسابيع.
- تدهور أكاديمي ونفسي: تشير التقارير إلى تدهور المستوى الدراسي للأطفال الذين كانوا من المتفوقين في مدارس غزة، وسط مخاوف الأم من إيداعهم لدى عائلات بغير دينهم وقوميتهم.
وتناشد رغدة الشيخ، التي دُمر منزلها في حي الشيخ رضوان وتعيش حالياً في خيمة نزوح، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل لجمع شملها بأطفالها، مؤكدة أن زوجها كان دائماً الأب الحنون الذي يحمي أطفاله، وأن ما يتعرضون له في فرنسا هو “إبادة ثقافية” وانتزاع قسري للطفولة من حضن الهوية والأهل.










