free web stats
إعلان

مساعٍ دولية لإبرام اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران عبر “التوقيع الإلكتروني” وسط تباين المواقف الرسمية

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
مساعٍ دولية لإبرام اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران عبر “التوقيع الإلكتروني” وسط تباين المواقف الرسمية

تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى مسار الاتصالات الدبلوماسية المعقدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تشير التقارير الواردة من العاصمتين إلى ترتيبات مكثفة لإتمام التوقيع الافتراضي “إلكترونياً” على مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء حالة التصعيد العسكري الراهنة وإرساء هدنة مستدامة، وسط تفاؤل حذر يبديه البيت الأبيض مقابل تحفظ وغموض يكتنف الموقف الرسمي في طهران.

وتأتي هذه الأنباء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن صياغة الاتفاقية باتت جاهزة للإقرار النهائي اليوم الأحد، مشيراً إلى أن التدابير الفنية واللوجستية، بالإضافة إلى التزام التوقيتات المرتبطة بمغادرته للمشاركة في قمة مجموعة السبع (G7)، فرضت اللجوء إلى خيار التوقيع الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت لتفادي أي تأخير قد يطرأ على جداول سفر القيادات السياسية في البلدين، وضمان الدخول الفوري لبنود المذكرة حيز التنفيذ والتي تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية وتدشين مرحلة تفاوضية جديدة تمتد لستين يوماً لحسم الملفات التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي.

وفي المقابل، يسود الأوساط السياسية الإيرانية سلوك دبلوماسي يتسم بالتحفظ؛ إذ نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود موعد قطعي ومحدد لإتمام التوقيع اليوم الأحد، مؤكداً أن طهران تمنح الأولوية القصوى لوقف التوترات العسكرية الشاملة في الإقليم، ولا سيما على جبهة لبنان، قبل الانخراط في إعلان الجداول الزمنية للاتفاقيات، وهو ما فسرته مصادر سياسية بوجود تباينات داخلية في القراءة الإيرانية لآليات رفع العقوبات الاقتصادية وجداولها الزمنية المقترحة من الجانب الأمريكي.

وعلى الصعيد الإقليمي، أثارت هذه التحركات السياسية المتسارعة حالة من القلق البالغ داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية، حيث عبر مسؤولون كبار في تل أبيب عن تحفظاتهم الشديدة تجاه بنود الاتفاق الجاري بلورته، معتبرين أنه لا يضع قيوداً صارمة وفورية على نفوذ طهران الإقليمي، بالتزامن مع رصد ترتيبات ميدانية من قبل الجيش الإسرائيلي للتعامل مع احتمالات وقف العمليات البرية في جنوب لبنان تماشياً مع المناخ الدبلوماسي الجديد الذي تقوده واشنطن.

الاخبار العاجلة