اقتحم مستوطنون، اليوم الأحد الخامس من يوليو/ تموز 2026، مسكناً فلسطينياً في منطقة شعب البطم بمسافر يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وعمدوا إلى قطع خط الكهرباء الرئيسي المغذي له لحرمان الأهالي من الخدمات الأساسية. وذكرت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت بشكل استفزازي محيط مسكن المواطن محمد الجبارين في منطقة شعب البطم، وقامت بمضايقة أفراد العائلة وإثارة حالة من التوتر بينهم، قبل أن تقدم على قطع كابل الكهرباء الذي يمد المنزل بالطاقة، في خطوة تخريبية تهدف إلى تعميق معاناتهم اليومية ودفهم لإخلاء المنطقة.
وتعد منطقة مسافر يطا هدفاً دائماً ومباشراً لسياسة التهجير القسري الممنهجة التي تديرها سلطات الاحتلال، حيث يصعّد المستوطنون والجيش اعتداءاتهم اليومية بحق السكان من خلال حرمانهم من أبسط الخدمات الإنسانية واللوجستية، بما فيها المياه والكهرباء وتدمير الطرق، إلى جانب الملاحقة المستمرة لرعاة الأغنام والمزارعين ومنعهم بالقوة من الوصول إلى أراضيهم. وتشمل هذه الجرائم الميدانية المتكررة مداهمة الكهوف والمساكن وتخريب محتوياتها، وذلك تحت حماية ودعم مباشرين من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في إطار استراتيجية واضحة تستهدف التضييق المطبق على الأهالي ودفعهم إلى مغادرة المنطقة لتسهيل الاستيلاء عليها.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد محموم ولافت لهجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية، والتي تتكرر وتتسع رقعتها بشكل يومي بحماية وغطاء عسكري من جيش الاحتلال. ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، من بينهم نحو 250 ألف مستوطن يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق مدينة القدس المحتلة، مما يعكس حجم التغول الاستيطاني الهادف لتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وفرض واقع ديمغرافي جديد.










