أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، اليوم الأحد 10 مايو 2026، أن توجه حكومة الاحتلال لمناقشة إلغاء اتفاقيات أوسلو وملحقاتها يمثل اعترافاً صريحاً باستخدام هذه الاتفاقيات كغطاء مؤقت لتمرير المشروع الاستيطاني التوسعي. وأوضح البرغوثي أن الاحتلال ألقى بهذه الاتفاقيات في “سلة المهملات” عملياً منذ سنوات طويلة، وما يحدث اليوم في الكنيست هو مجرد إخراج رسمي لرفض إسرائيل القاطع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وسيادية.
وأشار البرغوثي إلى أن اتفاق أوسلو كان مثقوباً بالثغرات منذ لحظة توقيعه، وأبرزها عدم اشتراط وقف الاستيطان، وهو ما سمح للحركة الصهيونية بتغيير ميزان القوى على الأرض لصالحها تمهيداً للضم الشامل. وشدد على أنه لم يعد من المقبول الاختباء خلف شعارات “حل الدولتين” أو المفاوضات العبثية، داعياً إلى تبني إستراتيجية وطنية بديلة تعتمد على فرض العقوبات الدولية والمقاطعة الشاملة للاحتلال، رداً على ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وتأتي تصريحات البرغوثي بالتزامن مع طرح مشروع قانون في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع الإسرائيلية، تقوده ليمور هارميلخ ونواب من اليمين القومي، يهدف إلى التحلل الكامل من التزامات “أوسلو” و”الخليل” و”واي ريفر”. ويرى مراقبون أن هذا التحرك التشريعي ينهي اعتراف الاحتلال بمنظمة التحرير كممثل للشعب الفلسطيني، ويعيد الصراع إلى مرحلة المواجهة المباشرة، ملغياً بذلك إطار “الحكم الذاتي” الذي استندت إليه العلاقة بين الطرفين منذ عام 1993.










