أطلقت شركة ناشئة جديدة تُدعى “نوسكرول” (Noscroll) روبوتاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تغيير جذري في علاقة المستخدم بالإنترنت عبر إنهاء ظاهرة “التصفح السلبي” للأخبار ومواقع التواصل. ويقوم مبدأ الخدمة، التي أسسها نداف هولاندر المدير التقني السابق لمنصة (OpenSea)، على تفويض “وكلاء برمجين ذاتيين” لتصفح حسابات المستخدم على منصات مثل (X) والمواقع الإخبارية، ومن ثم إرسال ملخص لأهم الأحداث عبر رسائل نصية (SMS) فقط عندما يطرأ أمر يثير اهتمام المستخدم الفعلي، بعيداً عن سيطرة الخوارزميات التي تسعى لإطالة “زمن الشاشة”.
ويعتبر الخبراء التقنيون أن “نوسكرول” يمثل تهديداً مباشراً لنموذج عمل منصات كبرى مثل “ميتا” و”تيك توك”، كونه يحيد الإعلانات البصرية ويحول انتباه المستخدم من “التغذية الإخبارية” المزدحمة إلى رسالة مباشرة ومختصرة تستغرق 30 ثانية فقط، مما يضرب جوهر الربح القائم على بقاء المستخدم داخل التطبيقات. وتعتمد الشركة نموذج اشتراك شهري قدره 9.99 دولارات بدلاً من بيع بيانات المستخدمين للمعلنين، مستهدفة فئات المتخصصين والصحفيين الراغبين في “استعادة حياتهم” من إدمان الخوارزميات، رغم التحديات القائمة المتعلقة بحواجز الاشتراكات في بعض المواقع واحتمالية حظر المنصات لوكلاء الروبوت البرمجية.
وإذا نجحت فلسفة “الإنترنت بلا واجهة” التي يطرحها “نوسكرول” في جذب قاعدة جماهيرية واسعة، فقد نكون أمام بداية نهاية عصر التصفح العشوائي والانتقال إلى عصر “الوكلاء الرقميين” الذين يديرون المحتوى وفق معايير المستخدم الشخصية، مما يضع عمالقة وادي السيليكون في مواجهة أزمة وجودية قد تفقدهم أهم موارد الإعلانات المدفوعة نتيجة خروج المستخدمين من “الحدائق المسورة” لهذه المنصات.










