أدى نحو 100 ألف مصلٍ صلاة اليوم الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، في أول جمعة تقام فيه منذ إعادة فتحه من قبل سلطات الاحتلال عقب إغلاق استمر 5 أسابيع متتالية. وجاءت إعادة فتح المسجد فجر الخميس بعد انقطاع دام 40 يوماً، وهي الفترة التي تزامنت مع إعلان حالة الطوارئ إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير الماضي، حيث حُرم المصلون خلالها من أداء صلوات الجمعة والتراويح وليلة القدر وعيد الفطر.
وهنأ خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سليم، جموع المصلين بهذا “العود الحميد”، واصفاً الرباط في الأقصى بالاستقامة والثبات، كما حث الوافدين على التسوق من محلات البلدة القديمة لدعم تجارها الصامدين في ظل الظروف الصعبة. وشهدت ساحات المسجد تدفقاً حاشداً للمصلين منذ ساعات الفجر، حيث وصل الآلاف عبر قوافل من مدن الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة، متحدين الإجراءات العسكرية المشددة والحواجز التي نصبتها قوات الاحتلال عند أبواب المسجد والبلدة القديمة.
ميدانياً، أفاد شهود عيان ومركز معلومات وادي حلوة بانتشار مكثف لقوات الاحتلال بزي عسكري ومدني داخل الساحات، تخلله التدقيق في هويات الشبان وملاحقة المبعدين عن المسجد لمنعهم من الصلاة في محيطه. من جانبه، انتقد الشيخ عكرمة صبري غياب التحرك العربي والإسلامي الرسمي للضغط من أجل فتح المسجد خلال فترة إغلاقه، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة، ومؤكداً أن الفلسطينيين سيواصلون رباطهم للدفاع عن حقهم الشرعي الثابت في المسجد الأقصى.



