free web stats

1000 يوم من حرب الإبادة الجماعية على غزة.. تقرير حكومي يوثق كارثة إنسانية غير مسبوقة وخسائر تتجاوز 80 مليار دولار

إبراهيم مسلممنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
1000 يوم من حرب الإبادة الجماعية على غزة.. تقرير حكومي يوثق كارثة إنسانية غير مسبوقة وخسائر تتجاوز 80 مليار دولار

أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس الثاني من يوليو/ تموز 2026، تقريراً إحصائياً شاملاً ومرعباً بالتزامن مع مرور 1000 يوم على بدء حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان المدنيين. وأوضح التقرير أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع يتعرضون لعمليات إبادة وتجويع ممنهجة، وسط دمار هائل طال أكثر من 90% من البنية العمرانية والحضرية، وفي ظل سيطرة عسكرية ممتدة للاحتلال بالنار والتهجير على أكثر من 80% من المساحة الإجمالية للقطاع، ملقياً ما يزيد على 223 ألف طن من المتفجرات، بما في ذلك استهداف منطقة المواصي التي يزعم أنها “إنسانية آمنة” بنحو 241 مرة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية الفادحة، وثق التقرير وصول 73,066 شهيداً إلى المستشفيات، من بينهم ما يزيد على 21,500 طفل، وأكثر من 12,500 امرأة، ونحو 9,000 أم شهيدة، و22,500 من الآباء، بالإضافة إلى تسجيل 1,022 طفلاً استشهدوا وهم دون العام الواحد، و520 رضيعاً وُلدوا واستشهدوا خلال هذه الحرب، بينما لا يزال قرابة 9,500 مفقود تحت الأنقاض أو طي المجهول. ولم تسلم القطاعات المهنية الحيوية من الاستهداف المباشر، حيث اغتال الاحتلال 1,700 من الكوادر الطبية، و145 من طواقم الدفاع المدني، و262 صحفياً، و194 موظفاً بلدياً بينهم 4 رؤساء بلديات، فضلاً عن أكثر من 2,800 عنصر من الشرطة وتأمين المساعدات، و928 كادراً من الحركة الرياضية. وقد انعكست هذه المجازر على النسيج الاجتماعي بإبادة ومحو 2,700 عائلة بالكامل من السجل المدني بواقع 8,574 شهيداً، وترك 6,020 عائلة أخرى بنادٍ وحيد بعد استشهاد 12,917 من أفرادها، لتشكل فئات الأطفال والنساء والمسنين أكثر من 55% من مجمل الضحايا.

وفيما يتعلق بالإصابات والوضع الصحي المتردي، ارتفع عدد الجرحى والمصابين الذين استقبلتهم المنظومة الصحية المستنزفة إلى 173,514 جريحاً، من بينهم أكثر من 19 ألف حالة بحاجة إلى تأهيل طبي طويل الأمد، و5,400 حالة بتر للأطراف تشكل فئة الأطفال 18% منها، إلى جانب 1,500 حالة شلل، و1,200 حالة فقدان تام للبصر، وإصابة 433 صحفياً، في وقت يعتقل فيه الاحتلال 83 كادراً طبياً من أصل 362 تعرضوا للاحتجاز. ونتيجة لانهيار المنظومة الطبية والنزوح القسري لقرابة مليوني مواطن، أصيب أكثر من 2.14 مليون شخص بأمراض معدية مختلفة، وسُجلت 71,338 إصابة بمرض الكبد الوبائي. كما أخرج القصف الإسرائيلي 38 مستشفى و96 مركزاً للرعاية الصحية عن الخدمة تماماً، واستهدف 197 سيارة إسعاف ضمن 788 هجوماً مباشراً على المرافق الطبية وسلاسل الإمداد، مما أدى لوفاة 43% من مرضى الكلى، وتسجيل 12 ألف حالة إجهاض بين الحوامل بسبب نقص الغذاء والرعاية، ووضع 12,500 مريض سرطان، و350 ألف مريض مزمن، ونحو 22 ألف مريض بحاجة للسفر في دائرة الموت المحقق جراء منع السفر وإغلاق المعابر التام المستمر منذ أكثر من 650 يوماً.

ولم تقتصر الحرب على العمليات العسكرية، بل امتدت لتشمل سياسة التجويع المحكم عبر منع دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود، واستهداف 48 تكية طعام و64 مركزاً لتوزيع الأغذية، وقتل 556 مبادراً وعاملاً في مجال الإغاثة، واستهداف قوافل المساعدات 128 مرة، مما تسبب في استشهاد 460 مواطناً بسبب الجوع وسوء التغذية بينهم 164 طفلاً، و23 آخرين بسبب الإنزال الجوي الخاطئ، وتحول مراكز توزيع المساعدات إلى “مصائد موت” أسفرت عن سقوط 2,605 شهداء وأكثر من 19 ألف إصابة، مهددة حياة 650 ألف طفل جراء سوء التغذية و40 ألف رضيع يفتقدون الحليب الأساسي، فضلاً عن تعريض 107 آلاف سيدة حامل ومرضعة لخطر حقيقي. وتزامناً مع هذا التجويع، يعيش النازحون ظروفاً مأساوية في مراكز الإيواء التي استُهدفت 346 مرة بالقصف، حيث اهترأت 132 ألف خيمة بالكامل من أصل 135 ألفاً، مما أدى لاستشهاد 28 مواطناً بسبب البرد القارس بينهم 25 طفلاً، في ظل تدمير كلي وجزئي طال 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية غير صالحة للسكن، وحاجة أكثر من 350 ألف أسرة فلسطينية لإيواء عاجل.

وفي تدمير شامل لكل مقومات الحياة والوجود، طال القصف 100% من مدارس القطاع بأضرار مادية مباشرة وغير مباشرة، ودمر 17 مؤسسة للتعليم العالي كلياً أو جزئياً، مما حرم 620 ألف طالب مدرسي و90 ألف طالب جامعي من التعليم بعد استشهاد 20,051 طالباً، و830 معلماً، و194 عالماً وباحثاً، بينما اضطر نحو 19,886 طالباً لمغادرة القطاع. وفيما يخص دور العبادة، دمر الاحتلال 1,047 مسجداً بشكل كلي و210 مساجد بشكل جزئي، واستهدف 3 كنائس، وقتل 312 إماماً وداعية، فضلاً عن قتل 20 مسيحياً من أبناء القطاع، وتدمير 40 مقبرة وسرقة أكثر من 2,450 جثماناً، وإقامة 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات انتُشِل منها 529 شهيداً. كما شمل الدمار البنية التحتية بتدمير 725 بئر ماء مركزي، و134 مشروع مياه عذبة، وملايين الأمتار الطولية من شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، بالإضافة إلى تدمير 253 مقراً حكومياً، و208 مواقع أثرية، وتدمير 87% من الأراضي والدفيئات الزراعية، وتدمير 7,748 مزرعة مواشي، مما قلص إنتاج الخضار السنوي من 524 ألف طن إلى 20 ألف طن فقط، وتسبب بتضرر 99% من الثروة السمكية. وختم التقرير بالإشارة إلى أن الخسائر الأولية المباشرة لهذه الإبادة بلغت 80 مليار دولار، تصدرها القطاع الإسكاني بنحو 34 مليار دولار، يليه القطاعان الصحي والخدماتي بـ 6 مليارات لكل منهما، والتجاري بـ 5 مليارات، والتعليمي والصناعي والزراعي بـ 4 مليارات دولار لكل قطاع، مما يوضح حجم المحو الشامل الذي تعرض له قطاع غزة على مدار ألف يوم.

الاخبار العاجلة