4 أعوام على رحيل أيقونة الحقيقة.. قضية شيرين أبو عاقلة بين أدلة “زيتيو” الدامغة وجدار المماطلة الأمريكي

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
4 أعوام على رحيل أيقونة الحقيقة.. قضية شيرين أبو عاقلة بين أدلة “زيتيو” الدامغة وجدار المماطلة الأمريكي

تمر اليوم الذكرى الرابعة لاغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة، وماتزال قضيتها تمثل الاختبار الأكبر للعدالة الدولية والنزاهة الصحفية في مواجهة “الحصانة” السياسية. وفي عام 2026، لم يعد الغموض يكتنف الجريمة بقدر ما يكتنف الصمت المطبق لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة العدل الأمريكية، اللذين يواجهان اتهامات من لجنة حماية الصحفيين (CPJ) بممارسة “الإهمال الصارخ” والركود المتعمد في التحقيق، رغم أن الضحية تحمل الجنسية الأمريكية ورغم وجود أدلة ميدانية كافية لتحويل الملف إلى لائحة اتهام جنائية.

وشهدت القضية في عام 2025 تطورات “مزلزلة” كشف عنها الفيلم الوثائقي “?Who Killed Shireen” الذي أنتجته منصة “زيتيو”، حيث نجح التحقيق المستقل فيما عجزت عنه الحكومات، وحدد هوية القناص المسؤول عن إطلاق النار وهو “ألون سكاجيو” من وحدة النخبة “دوفديفان”. وفجر الوثائقي مفاجآت صادمة حول معرفة إدارة بايدن منذ الساعات الأولى بمسؤولية جيش الاحتلال عن القتل، بل وكشف عن استهتار وحدة القناص بوصولهم حد استخدام صورة شيرين كهدف للتدريب على الرماية، في ظل مناخ من الإفلات التام من العقاب شجعه “التجاهل العلني” من تل أبيب لأي محاولات أمريكية خجولة لتعديل قواعد الاشتباك.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحول التحقيق الذي فُتح أواخر عام 2022 إلى “أرشيف معطل” بسبب الرفض الإسرائيلي القاطع للتعاون، حيث يوثق السجل التاريخي تصريحات بيني غانتس التي منعت أي استجواب للجنود، مما أدى إلى غياب أي مقابلة رسمية مع الشهود حتى عام 2026. وتؤكد التقارير الحقوقية أن هذا “الفشل الحكومي” في واشنطن والتعطيل في محكمة لاهاي لا يستهدف طمس الحقيقة فحسب، بل يرسل رسالة خطيرة تبيح استهداف الصحفيين، لتبقى قضية شيرين أبو عاقلة رمزاً للمواجهة بين إرادة الكشف عن الجريمة وجدار المصالح الاستراتيجية الذي يزن أرواح حراس الحقيقة بموازين السياسة.

الاخبار العاجلة