أكدت دلال سلامة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، صباح اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، إنجاز النظام الانتخابي الخاص بانتخابات المجلس الوطني، ومتابعة العمل على وضع خارطة طريق واضحة لإجرائها في الوطن والشتات بموجب المرسوم الرئاسي المحدد لمطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وشددت سلامة في حديث لإذاعة “صوت فلسطين” على أن الحركة تواجه تحديات وجودية واستراتيجية يسعى الاحتلال من خلالها لتصفية القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن لجنة متابعة الانتخابات العامة وانتخابات المجلس الوطني أتمت صياغة النظام الانتخابي بمشاركة واسعة من الفصائل والقوى وممثلي المجتمع المدني والاتحادات، حيث جرى إحالته إلى الرئيس واللجنة التنفيذية لإقراره والعمل بموجبه.
وأوضحت سلامة أن التحدي الأكبر يكمن في ترتيبات الشتات ودول اللجوء والاغتراب، نظراً لما يتطلبه الأمر من تنسيق معقد وإجراءات خاصة بالتعداد والآليات القانونية المتاحة في كل دولة، مؤكدة أن هذا الملف سيحظى بأولوية قصوى خلال الأشهر المقبلة قبل الانتقال إلى مرحلة الانتخابات العامة داخل الوطن. وفي سياق تعزيز الشراكة السياسية، كشفت عن أن النظام المعتمد يرتكز على نظام النسبية الكاملة عبر القوائم، مع تخفيض نسبة الحسم بشكل متعمد لفتح الباب أمام أوسع تعددية سياسية ممكنة تضمن تمثيل كافة المكونات الفلسطينية تحت مظلة الكيان الوطني، معتبرة المرحلة الراهنة من أخطر المراحل جراء محاولات الاحتلال المستمرة للإبادة والتهجير في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما يتطلب حواراً وطنياً مستمراً مع القوى كافة داخل منظمة التحرير وخارجها باعتبارها جبهة وطنية عريضة تضم الكل الفلسطيني.
وأشارت عضو اللجنة المركزية إلى وجود نقاشات موازية تتعلق بمشروع الدستور، وتحديث شكل الكيانية السياسية للتحول من نظام السلطة إلى برلمان الدولة. وعلى الصعيد الداخلي لحركة فتح، وصفت سلامة الاجتماع الأول للجنة المركزية مع الرئيس عقب المؤتمر الثامن بأنه اجتماعي تأسيسي وبروتوكولي يهدف للبناء على مخرجات المؤتمر التي ركزت على تمكين قيادة الحركة ووحدة أدائها كحركة تحرر وطني تدافع عن القرار المستقل، مبيّنة أن هذا اللقاء ستتبعه اجتماعات متتالية خلال الفترة القريبة القادمة للبدء رسمياً في عملية توزيع المهام والملفات بين أعضاء اللجنة المركزية الجدد.










