تسببت وثيقة وقعها 12 من رؤساء مدارس التسوية الدينية “اليشيفوت” في أزمة عميقة داخل جيش الاحتلال، بعد إعلانهم الرسمي عن وقف تجنيد طلابهم في سلاح المدرعات اعتباراً من الدورة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على قرار محكمة العدل العليا بمواصلة دمج النساء في الوحدات المدرعة والمقرر انطلاقه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2026. وأكد الحاخامات، وأبرزهم إيليكيم ليفانون وإلياهو زيني، أن اختلاط الجنود والمجندات داخل الدبابات “محرم وفق الشريعة اليهودية” ويضر بالقدرة القتالية، مطالبين قيادة الجيش بتوفير أطر عسكرية بديلة تتوافق مع معتقداتهم الدينية.
وأثار هذا الإعلان موجة غضب سياسي عارم؛ حيث هاجم رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان الحاخامات واصفاً موقفهم بـ”العار” ورافضاً تحويل الجيش إلى ميليشيا قطاعية فرض شروطها، في حين طالبت عضو الكنيست نعمة لازيمي بقطع التمويل الحكومي الفوري عن هذه المدارس باعتبار خطوتها “تمردًا منظماً”. من جهته، انتقد “منتدى ديبورا” النسائي المقاطعة لصدورها في وقت يعاني فيه الجيش من نقص خانق في القوى العاملة جراء النزيف المستمر على الجبهات. وتتقاطع هذه الأزمة مع قرار المحكمة العليا الصادر في حزيران 2024 القاضي بإلزامية تجنيد الحريديم (الذين يشكلون 13% من السكان) والذين تهربوا لعقود من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ الكامل لدراسة التوراة.










