free web stats
إعلان

وزيرة التنمية الاجتماعية تحذر من تدهور إنساني غير مسبوق في غزة وتحول الأزمة إلى “عوز مطلق” وسط استمرار خروقات الاحتلال للتهدئة

إبراهيم مسلممنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
وزيرة التنمية الاجتماعية تحذر من تدهور إنساني غير مسبوق في غزة وتحول الأزمة إلى “عوز مطلق” وسط استمرار خروقات الاحتلال للتهدئة

حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، اليوم الأحد 14 حزيران/ يونيو 2026، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن شح المساعدات والقيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي حوّلت طبيعة الأزمة من فقر ناتج عن البطالة إلى حالة “عوز مطلق” يعيشها المواطنون جراء النزوح المستمر والتدمير الممنهج للبنية التحتية والمقومات الأساسية للحياة. وأوضحت الوزيرة، في تصريحات صحفية، أن استمرار عرقلة تدفق الإمدادات تسبب في شلل شبه كامل للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها المخابز والمطابخ المجتمعية، مما أدى إلى إغلاق غالبية نقاط بيع الخبز البالغ عددها 164 نقطة مدعومة من منظمة الغذاء العالمية نتيجة النقص الحاد في مادة الطحين، لتكون الفئات الهشة كالنساء والأطفال وكبار السن المتضرر الأكبر لعدم قدرتهم البدنية على تحمل طوابير الانتظار الطويلة والمضنية.

وكشفت حمد عن تراجع حاد ومقلق في عمل المطابخ الإنسانية العالمية في القطاع، والتي انخفض عددها من 80 مطبخاً كانت تقدم نحو 678 ألف وجبة يومياً في أيار الماضي، إلى عدد قليل جداً يكاد لا يُذكر بسبب نفاد المواد الخام الأساسية، متزامناً مع انتشار بيئي خطير لقوارض ضخمة باتت تهدد سلامة الأطفال. وعلى الصعيد التعليمي والاجتماعي، أشارت الوزيرة إلى وجود 324 ألف طالب وطالبة خارج مقاعد الدراسة في غزة، واضطرار ما نسبته 3% من الأطفال دون سن التاسعة لدخول سوق العمل الشاق لتأمين لومة العيش، مشددة على أن مليون طفل في غزة، أي كافة أطفال القطاع تقريباً، باتوا بحاجة ماسة وعاجلة لدعم نفسي واجتماعي لانتشالهم من آثار الصدمات المتلاحقة. ونوهت بأن الوزارة تمتلك سجلاً اجتماعياً دقيقاً يضم 340 ألف أسرة مسجلة يجري التنسيق مع المنظمات الدولية عبره، مستدركة بأن العجز القائم لا يعود لآليات تحديد الاحتياجات بل لشح المواد الإغاثية المسموح بدخولها في المقابل للشاحنات التجارية التي يتراوح عددها بين 200 إلى 250 شاحنة يومياً مقارنة بـ 80 شاحنة إنسانية فقط.

وفي السياق ذاته، حذرت وزيرة التنمية من تحديات جسيمة وموازية تواجه الضفة الغربية، تتمثل في النزوح القسري لنحو 8 آلاف أسرة من مخيمات الشمال وتحديداً في جنين ونور شمس وطولكرم جراء تدمير منازلهم، يضاف إليها إرهاب المستوطنين اليومي والحصار المالي الخانق الذي تواجه الوزارات الرسمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”. واستعرضت حمد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً شمل لقاءات مع مفوضية الدعم الإنساني بالاتحاد الأوروبي ومسؤولين في ألمانيا برعاية البرلمان والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، حيث طالبت بتقديم دعم نقدي مباشر وتشغيل الشباب، مع التركيز على إيقاف إدخال المكملات غير الأساسية وحصر الدعم في الاحتياجات الحيوية، داعية إلى إعادة القضية الفلسطينية لرأس أولويات المجتمع الدولي وتكثيف الضغط الدولي لإبراز معالم هذه الكارثة الإنسانية.

وتأتي هذه التحذيرات الإنسانية الصادمة في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خرق اتفاقية التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تم توقيعها في العاشر من أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة الجماعية. وفي هذا الإطار، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن 983 مواطناً ارتقوا شهداء وأصيب 3122 آخرون جراء استمرار هذه الخروقات الإسرائيلية منذ الحادي عشر من أكتوبر 2025، لترتفع الإحصائية التراكمية للشهداء منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و993 شهيداً، بالإضافة إلى تسجيل 173 ألفاً و230 مصاباً بجروح متفاوتة بينها حالات خطيرة وخطيرة جداً في مختلف مشافي القطاع.

الاخبار العاجلة