free web stats
إعلان

تقرير معهد السياسات اليهودية: الاستقطاب الداخلي يتصدر مخاوف الإسرائيليين ويتفوق على التهديد النووي الإيراني

إبراهيم مسلممنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تقرير معهد السياسات اليهودية: الاستقطاب الداخلي يتصدر مخاوف الإسرائيليين ويتفوق على التهديد النووي الإيراني

كشف التقرير السنوي الصادر عن معهد السياسات اليهودية، اليوم الأحد 14 حزيران/ يونيو 2026، عن اتساع لافت للانقسامات العمودية داخل المجتمع الإسرائيلي وتنامي القلق الجماهيري من تداعياتها المستقبلية، حيث باتت غالبية الرأي العام ترى في الاستقطاب الداخلي التهديد الأخطر والجاثم على مصير الدولة. وأظهر التقرير، الذي أوردت نتائجه هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان 11” بالتزامن مع انطلاق أعمال المؤتمر السنوي للمعهد في القدس، أن 55% من الإسرائيليين يضعون الانقسام الداخلي في صدارة المهددات، متقدماً بفارق شاسع على خطر الملف النووي الإيراني الذي حل ثانياً في مرتبة المخاوف بنسبة 23%، فيما يعتقد ستة من كل عشرة إسرائيليين بوجود خطر حقيقي ووشيك لاندلاع أعمال عنف داخلية قد تتطور إلى حرب أهلية.

وعلى صعيد الهوية والنسيج الاجتماعي، رصدت المعطيات تراجعاً حاداً في ثقة شريحة واسعة من الإسرائيليين العلمانيين بمستقبل الدولة، إذ أكد نحو نصفهم أنهم لا يرون في إسرائيل المكان الأفضل أو الأكثر أماناً لنشأة الأجيال القادمة. وتبرز هذه الفجوة المجتمعية بشكل جلي في ملف التجنيد الإلزامي الذي يعكس تبايناً جذرياً بين مكونات المجتمع؛ حيث يؤيد نحو 80% من الإسرائيليين مبدأ المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، في المقابل يعارض 79% من مجتمع “الحريديم” التجنيد الإجباري، مسجلين بذلك أدنى مستويات التقارب والاندماج الاجتماعي مقارنة ببقية الفئات السكانيّة الأخرى.

رغم تسجيل المؤشر العام للتفاؤل ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ متوسطه 7.13 درجات، إلا أن الأرقام تفضح شرخاً أيديولوجياً حاداً بين المعسكرات السياسية؛ إذ سجل أنصار تيار اليمين مستوى تفاؤل مرتفعاً جداً وصل إلى 9.05 درجات، مدفوعاً بزيادة التأييد الشعبي لليمين إثر الحرب ولا سيما بين فئة الشباب، في حين انهار مؤشر التفاؤل لدى أنصار اليسار ليسجل أدنى مستوياته التاريخية عند 3.67 درجات فقط.

وفي الجانب المتعلق بالمؤسسة الأمنية، أسهم توسع العمليات العسكرية على المستوى الإقليمي والتغييرات الهيكلية الأخيرة التي طرأت على قيادة الجيش الإسرائيلي في رفع مستوى الثقة الشعبية بالمؤسسة العسكرية لتصل إلى 82%. غير أن هذا الصعود في الثقة العسكرية يقابله استمرار النظرة المتشائمة والواقعية تجاه مآلات الوضع في قطاع غزة، حيث يقر معظم الإسرائيليين بأن حركة حماس ستبقى في سدة الحكم بشكل أو بآخر، وسط تنامي خيبة الأمل الجماهيرية الواسعة من عدم نجاح “خطة ترامب” في تحقيق هدف نزع سلاح الحركة أو تقويض نفوذها ميدانياً.

الاخبار العاجلة