كشف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، اليوم الإثنين السادس من يوليو/ تموز 2026، عن ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ما مجموعه 11074 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكداً أن هذا التصاعد القياسي والخطير يتزامن مع معطيات 1000 يوم على حرب الإبادة الجماعية والعدوان الرهيب الذي تشنه دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وكافة أماكن وجوده. وتنوعت هذه الانتهاكات بين فرض وقائع استيطانية على الأرض، والاستيلاء على الممتلكات، والتهجير القسري، والإعدامات الميدانية، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، وإقامة الحواجز العسكرية التي تقطع أواصر الجغرافيا الحيوية، حيث تصدرت محافظة الخليل هذه الانتهاكات بواقع 2224 اعتداءً، تليها محافظة رام الله والبيرة بـ 2175 اعتداءً، ثم محافظة نابلس بـ 2095 اعتداءً، ومحافظة بيت لحم بـ 1137 اعتداءً.
وأوضح الوزير شعبان في التقرير النصف سنوي الصادر عن الهيئة أن دولة الاحتلال انتقلت بشكل علني وممنهج من مرحلة إدارة الاحتلال إلى إدارة الضم الفعلي والسلطة السيادية، حيث لم تعد تتعامل مع الاستعمار كأداة توسع بل كإطار حاكم لإعادة تشكيل الأرض الفلسطينية سياسياً وقانونياً وإدارياً لتحويل مشروع الضم إلى واقع دائم ومستقر. وشهدت الأشهر الستة الأولى من هذا العام تسارعاً غير مسبوق في إقرار التشريعات والقرارات الحكومية التي تمنح الاستيطان مكانة مركزية، فضلاً عن دمج الأدوات العسكرية والتخطيطية والمالية لتقويض الوجود الفلسطيني ومنع تطوره العمراني والديموغرافي والاقتصادي، مقابل توفير بيئة داعمة لتعزيز استدامة المشروع الاستيطاني وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية وإحكام السيطرة على الموارد الطبيعية وشبكات الطرق الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن المستوطنين نفذوا وحدهم 3488 اعتداءً شملت الهجوم على القرى الآمنة وإحراق المنازل وإطلاق النار المباشر، مما أسفر عن استشهاد 17 مواطناً فلسطينياً في مختلف المحافظات، وإلحاق أضرار جسيمة بـ 26 تجمعاً بدوياً أدت إلى ترحيل 8 منها جزئياً و18 تجمعاً بشكل كلي منذ مطلع العام. كما أقام المستوطنون برعاية كاملة من جيش الاحتلال 42 بؤرة استعمارية جديدة معظمها بؤر رعوية، وتسببوا في قطع وتضرر 45195 شجرة، من بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون لتفريغ الأرض وتبويرها. وعلى صعيد التخطيط والمصادرة، درست سلطات الاحتلال 113 مخططاً هيكلياً لتوسعة وإقامة مستعمرات جديدة وصادقت على آلاف الوحدات الاستيطانية، بالتوازي مع إقرار إنشاء 34 مستعمرة جديدة من الصفر، ومصادرة 4379 دونماً من أراضي المواطنين، فضلاً عن تنفيذ 341 عملية هدم أدت إلى تدمير 740 منشأة فلسطينية وتشريد مئات العائلات، واختتم شعبان بدعوة المجتمع الدولي للانتقال من الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.










