free web stats

منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان وإبادة عائلات بأكملها وتطالب بحظر فوري للسلاح

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
منظمة العفو الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان وإبادة عائلات بأكملها وتطالب بحظر فوري للسلاح

اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس التاسع من تموز/ يوليو 2026، القوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على الأراضي اللبنانية، مطالبة بإجراء تحقيق دولي فوري في ثلاث غارات جوية شنتها على جنوب لبنان في شهر مارس/ آذار الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 24 مدنياً، بينهم 12 طفلاً، وإبادة عائلات بأكملها. وأوضحت المنظمة في تقريرها أن هذه الغارات الدامية استهدفت بشكل مباشر منازل سكنية آمنة في مدينتي صور والنبطية وبلدة أركاي القريبة من مدينة صيدا في الفترة ما بين 6 و13 مارس الماضي. وأكدت كريستين بيكرلي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، أن قيام الجيش الإسرائيلي بإبادة عائلات كاملة في غضون أسبوع واحد فقط يمثل دليلاً صارخاً على الاستخفاف الشديد والمرفوض بحياة المدنيين والأبرياء.

واستند تقرير المنظمة الحقوقية الدولية إلى تحقيقات ميدانية ومقابلات مكثفة أجريت مع 15 شخصاً، شملت ناجين من القصف، وأقارب الضحايا، ومسعفين، وصحفيين زاروا مواقع الدمار، إلى جانب مسؤولين محليين؛ حيث خلصت الأدلة والشهادات الموثقة إلى وجود أسباب معقولة تؤكد انتهاك القوات الإسرائيلية الصارخ للقانون الدولي الإنساني في كل غارة من الغارات الثلاث، نظراً لعدم التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، أو لتعمد تنفيذ هجمات استهدفت أعياناً مدنية، والإخفاق في اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الأذى. وبناءً على هذه المعطيات، دعت بيكرلي المجتمع الدولي والدول المصدرة إلى فرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية خارج إقليم الدول للتحقيق مع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم قضائياً.

وفي المقابل، أشارت المنظمة إلى أن السلطات الإسرائيلية ردت على استفساراتها بشأن تسع هجمات -من بينها الغارات الثلاث المذكورة- بادعاء أن بعضها استهدف “أهدافاً عسكرية تابعة لحزب الله”، في حين أحالت غارات أخرى للمراجعة دون تقديم أي معلومات محددة، متهمة الحزب باستغلال البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية. يُذكر أن هذه المواجهات كانت قد اندلعت عقب هجوم صاروخي مكثف نفذه حزب الله في الثاني من مارس الماضي رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية، مما أشعل حرباً واسعة شملت توغلاً برياً وتفجيرات واسعة وقصفاً مكثفاً أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان. وتأتي هذه التقارير القانونية بعد إبرام اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 حزيران/ يونيو 2026 لوقف الحرب عقب اتفاق أشمل بين طهران وواشنطن دخل حيز التنفيذ في 21 حزيران، ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية بشكل كبير، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة للتهدئة لا تزال تتواصل عبر غارات متفرقة تسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في بلدات الجنوب.

الاخبار العاجلة