تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس التاسع من تموز/ يوليو 2026، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله استعراض ومناقشة التطورات المتسارعة للتصعيد العسكري الخطير بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية. وأعرب رئيس الوزراء القطري، خلال الاتصال، عن استنكار دولة قطر الشديد ورفضها التام للاعتداءات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي، مشدداً على أن هذه الاستهدافات تقوض الأجواء التهدئية والجهود الدبلوماسية الحثيثة التي بُذلت مؤخراً لخفض حدة التوتر في المنطقة.
وأكد الوزير القطري لعراقجي على الضرورة القصوى لالتزام كافة الأطراف المعنية بخيار الحوار والدبلوماسية، والعمل الجاد على تنفيذ ما تم التوافق عليه سابقاً في مذكرة التفاهم المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مجدداً دعم دولة قطر الكامل لكافة المساعي الرامية لاحتواء الأزمة الراهنة والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يحقق السلام في المنطقة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي القطري بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إيران في 17 حزيران/ يونيو الماضي قد انتهى بالكامل، متوعداً بتوجيه ضربات عسكرية قوية وقاسية ضد طهران عقب اتهامها باستهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الخميس شن موجة جديدة من الضربات الجوية ضد مواقع إيرانية لليوم الثاني على التوالي، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان رسمي بأن قواتها استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً لضمان سلامة الملاحة؛ وفي المقابل، أعلنت طهران أنها ردت على هذه الهجمات بشن ضربات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في دولتي الكويت والبحرين، مما ينذر بموجة تصعيد واسعة النطاق في منطقة الخليج العربي.










