تسود حالة من الذعر داخل أروقة الحزب الديمقراطي الأمريكي عقب إعلان المرشح التقدمي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، التحالف مع المؤثر الرقمي الشهير حسن بايكر (34 عاماً). ورأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن هذا التحالف يمثل تهديداً مباشراً للنخبة التقليدية للحزب، كونه يجمع بين مرشح مسلم من أصول مصرية وأحد أكثر صناع المحتوى السياسي تأثيراً بين أوساط الشباب والذكور؛ وهي الفئة التي هجرت الديمقراطيين بأعداد تاريخية في انتخابات 2024.
هجوم منسق ومخاوف من “جو روغان” اليسار
سارعت مؤسسة الحزب التقليدية لشن هجوم منسق ضد بايكر، حيث اتهمه نواب ديمقراطيون بـ “معاداة السامية”، وذهب البعض لتشبيهه بمتطرفي اليمين في محاولة لوصمه وإبعاد المرشحين عنه. وتكمن مفارقة الأزمة في أن المنظرين الديمقراطيين قضوا عامين في البحث عن نسخة يسارية من المؤثر “جو روغان” لاستعادة الشباب، لكنهم اليوم يحاربون بايكر لأنه يمثل صوتاً شعبياً “خارجاً عن السيطرة” ويرفض المناورات السياسية التقليدية.
فلسطين والصراع الطبقي.. محركات الغضب
يرجع التقرير سر جاذبية بايكر إلى صراحته في ملفات حساسة يرفض التيار الرئيسي للديمقراطيين استيعابها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وغضب الطبقة العاملة من تكلفة السياسة الخارجية الأمريكية وتداعيات الحرب على إيران. ويرى مراقبون أن مشكلة قيادة الحزب لا تكمن في “بايكر” نفسه، بل في عجزها عن تقديم أفكار ملهمة للشباب، مما دفعها لمحاولة فرض الوصاية على من يتحدثون إليهم بدلاً من تقديم برنامج انتخابي مقنع.
الرهان على “تويتش” لحسم ميشيغان
أثبت استعداد المرشح “عبد السيد” للظهور مع بايكر عبر منصة “تويتش” أن الفوز في الولايات المتأرجحة مثل ميشيغان يتطلب تخطي الوسائل التقليدية والتواصل المباشر مع الناخبين المحبطين. وفي ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار الوقود وتراجع شعبية ترامب، يبدو أن الصراع القادم لن يكون بين الديمقراطيين والجمهوريين فحسب، بل هو صراع داخلي “ديمقراطي” بين الحرس القديم والجيل الجديد الصاعد رقمياً.










