نذر الحرب تعود للواجهة.. طهران لا تستبعد “المغامرة” الأمريكية وترامب يرفض مقترح التهدئة

إبراهيم مسلم2 مايو 2026آخر تحديث :
نذر الحرب تعود للواجهة.. طهران لا تستبعد “المغامرة” الأمريكية وترامب يرفض مقترح التهدئة

تصاعدت حدة التوترات بين واشنطن وطهران مجدداً اليوم السبت 2 مايو 2026، حيث حذر القائد العسكري الإيراني محمد جعفر أسدي من أن تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة “احتمال وارد جداً”، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل لمواجهة أي “عمل متهور” قد تقبل عليه الإدارة الأمريكية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل طريق مسدود وصلت إليه محادثات السلام، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب رسمياً عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير الذي نُقل عبر الوسيط الباكستاني، واصفاً مطالب طهران بأنها “أشياء لا يمكنه الموافقة عليها”.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن جوهر المقترح الإيراني المرفوض كان يهدف إلى تسهيل الاتفاق عبر “تأجيل الملف النووي المعقد” إلى مراحل نهائية، مقابل إنهاء الحصار البحري الأمريكي وفتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية لتهدئة الأسواق العالمية. ورغم إرسال ترامب رسالة للكونغرس تفيد بـ “انتهاء الأعمال العدائية”، إلا أن الموقف الميداني يشير إلى عكس ذلك مع بقاء 20 قطعة بحرية أمريكية في المنطقة، في حين يتصاعد السجال السياسي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين؛ حيث انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس غياب الإستراتيجية الأمريكية، مما دفع ترامب للرد بحدة ملوحاً بسحب آلاف الجنود من ألمانيا.

وفي الداخل الإيراني، وبموازاة الاستعداد العسكري، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى “الجهاد الاقتصادي” لدعم الإنتاج المحلي ومواجهة آثار التضخم والبطالة التي خلفتها الحرب والعقوبات، مؤكداً أن الانتصار في الميدان الاقتصادي لا يقل أهمية عن المواجهة العسكرية. ومع وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ عام 2022، يبقى شبح العودة إلى القتال يهدد استقرار الاقتصاد العالمي الهش، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأيام القادمة في ظل غياب أي اختراق دبلماسي حقيقي.

الاخبار العاجلة