كشف تقرير حديث لمنظمة “أطباء بلا حدود” عن انهيار كارثي في قطاع المياه والصرف الصحي بقطاع غزة، مؤكداً أن حرمان السكان من هذه الخدمات الأساسية منذ أكتوبر 2023 هو نتيجة مباشرة لسياسات ممنهجة فرضت ظروفاً معيشية غير إنسانية على 2.1 مليون فلسطيني. واستند التقرير إلى بيانات ميدانية جمعتها المنظمة بين عامي 2024 ومطلع 2026، محذراً من أن الأزمة تجاوزت حدود الشح الطبيعي لتتحول إلى أداة تسببت في تفشي الأمراض وتلوث البيئة بشكل غير مسبوق.
وأشار التقرير إلى أن منظمة “أطباء بلا حدود”، رغم كونها من أكبر مزودي المياه في القطاع بإنتاج وصل إلى 4.7 ملايين لتر يومياً، إلا أنها لم تعد قادرة على سد الفجوة الهائلة في الاحتياجات، خاصة مع نفاد المياه المتكرر من نقاط التوزيع. وذكرت المنظمة أن أسعار المياه في القطاع الخاص قفزت بنسبة 500%، مما جعل الحصول على مياه نظيفة حلماً بعيد المنال للأسر التي فقدت مصادر دخلها، بينما اضطر آخرون لاستخدام مصادر غير آمنة أو تقليص استهلاكهم للحد الأدنى.
وعلى صعيد الصرف الصحي والنظافة، أكد التقرير الانهيار الفعلي للأنظمة، حيث تلجأ العائلات لحلول بدائية كحفر مراحيض مؤقتة في ظل نقص حاد في مستلزمات النظافة كالصابون ومواد التعقيم. كما حذرت المنظمة من مخاطر تراكم النفايات وتوقف أنظمة الجمع بسبب نقص الوقود، مما أدى لانتشار البكتيريا والملوثات وتفاقم المخاطر الصحية، خاصة في مواسم الأمطار، مطالبة بتدخل دولي عاجل لضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية ومنع استمرار التدهور الصحي الذي يهدد حياة مئات الآلاف.










