كشف مدير مركز الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، أن الاتحاد الأوروبي شارف على إنهاء المراحل الأخيرة لبدء تحويل أموال الدفعة المالية الثانية ضمن رزمة الدعم الممتدة لثلاث سنوات، والمخصصة لمساعدة الحكومة الفلسطينية في الوفاء بجزء من التزاماتها ومشاريعها، إلى جانب مواصلة دعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”. وشدد عثمان على أن هذا الدعم الأوروبي المستمر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشكل بديلاً عن أموال الضرائب الفلسطينية “المقاصة” التي تحتجزها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية لا يمكنها الاستمرار في أداء مهامها ومسؤولياتها دون الحصول على هذه الأموال التي هي حق قانوني لها وللمواطن الفلسطيني بالدرجة الأولى، وأن الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالسلطة لن تشهد حلاً كاملاً دون التوصل إلى حل جذري يعيد أموال المقاصة كاملة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية المبذولة، أعلن عثمان عن ترتيبات جارية لعقد مؤتمر دولي للمانحين خلال الأسابيع القليلة القادمة في العاصمة البلجيكية بروكسل برعاية الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف حشد تأييد دولي واسع والضغط لإنهاء ملف الأموال المحتجزة، مقراً في الوقت ذاته بعدم وجود أي “انفراجة حقيقية” أو اختراق ملموس على الطاولة حتى اللحظة بشأن قضية العائدات الضريبية، رغم وجود نقاشات وتبادل مستمر للأفكار وضغوطات أوروبية ودولية شبه يومية لحلحلة هذا الملف المأزوم.
وحذر المسؤول الأوروبي من المحاولات الجارية لتقويض السلطة الفلسطينية ومحاصرتها اقتصادياً من قِبل وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي استثمر مليارات الدولارات منذ اللحظة الأولى لدعم وتأسيس مؤسسات الدولة الفلسطينية بناءً على رؤية “حل الدولتين”، وأن هذه الإجراءات الإسرائيلية تعتبر مرفوضة وغير قانونية بموجب القانون الدولي. وعلى الصعيد الميداني، كشف عثمان عن وجود نقاشات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات وعقوبات مستقبلية جديدة ضد المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك في ظل التصاعد غير المسبوق للاعتداءات والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين، مبيناً أن هذه الخطوات تأتي استكمالاً لقرارات سابقة أدرجت بموجبها مجموعات من المستوطنين على قوائم العقوبات والإرهاب الأوروبية.









