أكثر من 2900 طفل مفقود في غزة.. الأنقاض والإخفاء القسري يغيّبان أجيالاً تحت الركام

إبراهيم مسلم13 أبريل 2026آخر تحديث :
أكثر من 2900 طفل مفقود في غزة.. الأنقاض والإخفاء القسري يغيّبان أجيالاً تحت الركام

كشفت المؤسسات الحقوقية والمركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً عن مأساة إنسانية مروعة في قطاع غزة، حيث سُجل فقدان أكثر من 2900 طفل منذ بدء العدوان، منهم نحو 2700 لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة التي تحولت إلى “قبور جماعية” بفعل الحصار ومنع إدخال المعدات الثقيلة ونقص الوقود. وأوضحت ندى نبيل، مديرة المركز، أن المفقودين ليسوا فقط تحت الركام، بل إن هناك نحو 200 طفل اختفت آثارهم في ظروف غامضة، سواء أثناء نزوحهم أو خلال بحثهم عن الغذاء والحطب في ظل المجاعة التي تجتاح القطاع، مع وجود دلائل قوية على تعرض بعضهم للاعتقال والإخفاء القسري من قبل قوات الاحتلال في نقاط التفتيش ومناطق توزيع المساعدات.

وتجسد شهادات العائلات حجم الفاجعة؛ حيث تروي الأم مجدل سعد الله بقاء طفلها “أحمد” (8 سنوات) تحت ركام منزلهم بمدينة غزة منذ شهور دون قدرة على انتشاله، بينما يظل مصير الفتى “إبراهيم أبو زاهر” مجهولاً منذ فقدانه في منطقة زيكيم منتصف عام 2025 وسط أنباء غير مؤكدة عن وجوده في معتقل “سديه تيمان”. وندد الحقوقيون بجرائم الإخفاء القسري التي تُعد جريمة ضد الإنسانية، مؤكدين أن غياب آليات التحقيق الفعالة يحرم مئات الأمهات من وداع أبنائهن أو دفنهم بشكل يحفظ كرامتهم، ويجعل من “الانتظار” معاناة مفتوحة ومؤلمة وسط ركام الحرب وغبارها.

الاخبار العاجلة