أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استقالة رئيس قسم العمليات، يسرائيل شومر، إثر خضوعه للتحقيق للاشتباه في تورطه بارتكاب تجاوزات ومخالفات أخلاقية. وأفاد بيان رسمي صادر عن الجيش بأن شومر تقدم، أمس الثلاثاء، بطلب لإنهاء مهام منصبه والتقاعد المبكر لـ “أسباب شخصية”، مشيراً إلى أن رئيس الأركان، إيال زامير، قد وافق على طلب تقاعده الفوري. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث أكدت القناة 14 الإسرائيلية أن شومر كان يشغل منصباً رفيعاً، وكان اسمه مطروحاً بقوة للترقية إلى رتبة لواء وتولي منصب المستشار العسكري لوزير الدفاع.
وفي تفاصيل الإطاحة بالمسؤول العسكري، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مكتب الشرطة العسكرية بادر باستجواب شومر يوم الثلاثاء بعد تزايد الشبهات حول ارتكابه جرائم تمس الأخلاق ونزاهة السلوك، موضحة أنه أُجبر عملياً على الاستقالة وأُقيل من منصبه لتجنب الفضيحة، على أن يتولى رئيس قسم التخطيط في شعبة العمليات، والذي يُرمز إليه بـ “العقيد (أ)”، تسيير مهام المنصب مؤقتاً لحين تعيين بديل دائم. من جهتها، أضافت القناة 12 الإسرائيلية أن شومر أُوقف عن العمل فور بدء التحقيقات المتعلقة بالنزاهة العامة، إلا أنه استبق إعلان النتائج واختار إنهاء خدمته العسكرية.
وتعود جذور القضية، وفقاً لما أوردته القناة 14، إلى شكوى قُدّمت خلال الأشهر الأخيرة إلى المستشارة الخاصة لرئيس الأركان لشؤون النوع الاجتماعي، تتضمن شبهات حول استغلال شومر لمنصبه لإقامة علاقة غير لائقة مع إحدى مرؤوساته. وبعد إجراء فحوصات أولية، تقرر فتح تحقيق علني واستدعاؤه للتحقيق لدى الشرطة العسكرية. وقد أُحيطت القضية بسرية تامة لعدة أيام نظراً لحساسية منصب شومر، قبل أن يُطلع رئيس الأركان أعضاء هيئة الأركان العامة على تفاصيل الواقعة خلال الساعات الماضية. وتلقي هذه الفضيحة بظلالها على جولة التعيينات القيادية المرتقبة في جيش الاحتلال، حيث كان من المخطط أن ينهي شومر مهامه ليخلفه العميد باراك حيرام، بالتزامن مع تداول اسمه كأبرز المرشحين لخلافة غاي ماركيزانو في منصب السكرتير العسكري لوزير الدفاع.










