اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، شلومو بن عامي، أن وقف إطلاق النار المعلن في المواجهة مع إيران يمثل نهاية لهزيمة استراتيجية كبرى لمهندسي الحرب، بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، مؤكداً أن الإنجازات العسكرية التكتيكية فشلت في التحول إلى نصر استراتيجي حقيقي. وأوضح بن عامي في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، أن هذه الحرب ستسجل كحالة بارزة لسقوط قوى عسكرية كبرى في فخ الحروب غير المتكافئة، حيث لم يتم القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو قدراتها الصاروخية، بل خرجت طهران بوضع اقتصادي أقوى عبر مضاعفة عائدات النفط وفرض ضرائب على الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار الوزير الأسبق إلى أن نتنياهو اختار تعمد مسار المواجهة العسكرية وأفشل المسارات الدبلوماسية لغايات سياسية تهدف لصرف الانتباه عن القضية الفلسطينية وضمان بقاء ائتلافه الحاكم، مما أدى لنتائج عكسية تمثلت في تعاظم نفوذ الحرس الثوري الإيراني واهتزاز ثقة دول الخليج في الحماية الأمريكية. وشدد المقال على أن محاولة فصل المواجهة مع إيران عن القضية الفلسطينية هي نوع من الخداع، مؤكداً أن الحرب التي انطلقت من غزة كانت المحرك الأساسي لكل ما تبعها، وأن سياسات نتنياهو أضعفت مكانة إسرائيل حتى لدى حليفتها واشنطن، مخلصاً إلى أن “النصر” الإيراني يكمن في صمود النظام وبقاء الملفات الشائكة على طاولة المفاوضات دون فرض شروط إسرائيلية.



