free web stats

تنصلاً من اتفاق التهدئة.. الاحتلال يصادر الهواتف والمصاغ الذهبي للمواطنين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
تنصلاً من اتفاق التهدئة.. الاحتلال يصادر الهواتف والمصاغ الذهبي للمواطنين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح

يشتكي مواطنون فلسطينيون عائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحقهم، والتي تمثلت في قيام سلطات الاحتلال بمصادرة ممتلكاتهم الشخصية الثمينة، بما يشمل الهواتف النقالة والمصاغ والحلّي الذهبية وأمتعتهم الخاصة تحت وطأة إجراءات تفتيش وقيود مشددة. وأفاد العائدون في شهاداتهم بأن عمليات السلب والنهب لم تستثنِ أحداً من المسافرين، حيث ركّز جنود الاحتلال على تجريد النساء والعائلات من مقتنياتهم الخاصة التي غادروا بها سابقاً وعادوا بها إلى القطاع، مما تسبب في حالة من الإرباك الشديد والخسائر المادية الفادحة للمواطنين الذين فوجئوا بقرارات المنع والمصادرة التعسفية في ظل غياب أي إعلان أو إبلاغ مسبق بالقرارات الجديدة.

وحول تفاصيل هذه الممارسات الميدانية، روى مسافرون عائدون بحسرة ما تعرضوا له من تضييق وسلب، حيث صادر جنود الاحتلال من عائلة واحدة ثلاث حقائب وهاتفاً ذكياً من نوع (آيفون)، بالإضافة إلى مصاغ ذهبي كامل كان مخصصاً لزواج ابنتهم ويضم خمسة أساور وسلسلة وخاتماً ودبلة. وفي السياق ذاته، أكدت شهادات لنساء عائدات أن إجراءات المصادرة طالت حليّهن الشخصية وهواتفهن المحمولة، مشيرات إلى رصد مصادرة الذهب من أكثر من عشر نساء في فترة وجيزة، حيث جُرّدت المسافرات من السلاسل والخواتم الذهبية رغم أنها ممتلكات شخصية بحتة سافرن بها إلى جمهورية مصر العربية وعدن بها، وسط تبريرات واهية من طواقم التفتيش بأن إدخال الذهب بات ممنوعاً، وهو ما أثار استنكار الأطفال والعائلات الذين أكدوا أنه لو أُعلن عن هذا القرار الجائر مسبقاً لتدبروا أمر مقتنياتهم الثمينة هناك بدلاً من مصادرتها بدم بارد على المعبر.

وتأتي هذه التعديات الجائرة وسلب الممتلكات الشخصية في وقت يتواصل فيه الحصار وتتشابك فيه القيود على حركة التنقل، وسط تنصل كامل من قبل سلطات الاحتلال من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2025، والذي كان يقضي بنداً أساسياً فيه بإعادة فتح معبر رفح البري بشكل كامل ودون عوائق أمام حركة المواطنين. ووفقاً للمعطيات والمؤشرات الرسمية الصادرة عن هيئة المعابر الفلسطينية، فإن حركة السفر عبر معبر رفح التي استُؤنفت في الثاني من فبراير/ شباط من عام 2026، شهدت حتى الحادي عشر من يونيو/ حزيران مغادرة 3516 شخصاً، في حين سجلت عودة 2701 مواطن إلى القطاع خلال الفترة ذاتها، حيث بات العائدون يواجهون هذه الممارسات الانتقامية التي تستدعي تدخلاً حقوقياً وقانونياً عاجلاً لوقف استنزاف ممتلكات الأهالي المتردية أوضاعهم أصلاً جراء الحرب.

الاخبار العاجلة