أكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية الفلسطينية، الدكتور عمر عوض الله، اليوم الأحد، على الأهمية الاستراتيجية للمسار الاقتصادي كركيزة أساسية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة التغول الإسرائيلي، بالتوازي مع الجهود السياسية والقانونية الهادفة لتفكيك ما وصفها بـ”القبة الحديدية الدبلوماسية” التي تمنح الاحتلال الحصانة والإفلات من العقاب. وأوضح عوض الله، في مقابلة إذاعية، أن التحرك الفلسطيني الراهن مع المانحين في النسخة الثانية من اجتماعهم يعد امتداداً لاجتماعات لجنة الارتباط الخاصة (AHLC) برئاسة النرويج، واستكمالاً لجهود المملكة العربية السعودية التي أطلقت العام الماضي الصندوق الطارئ لدعم الموازنة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الفلسطينية تتحرك في مسارين متوازيين؛ أحدهما اقتصادي لمواجهة الهجوم الإسرائيلي الممنهج لتقويض مؤسسات الدولة عبر سرقة أموال المقاصة وتجفيف مصادر الدخل الذي يشكل تهديداً وجودياً، والآخر سياسي لاستثمار الدعم الدولي المتزامن مع فترة الانتخابات داخل دولة الاحتلال.
وأضاف عوض الله أن هناك تحولاً ملموساً في الخطاب الدولي تجسد في تكتلات تقودها دول مثل كندا وأستراليا وبريطانيا لمعاقبة المستوطنين والمتطرفين، مشدداً على أن المطلوب حالياً يتجاوز الإجراءات الفردية نحو فرض عقوبات شاملة على المنظومة الإسرائيلية بأكملها من خلال ملاحقة المسؤولين المتطرفين مثل سموتريتش وبن غفير لتصنيفهم على قوائم الإرهاب ومنع دخولهم عبر القضاء المحلي للدول والمؤسسات الدولية، فضلاً عن تجفيف منابع الدعم بقطع إمدادات السلاح والتمويل وإنهاء الحصانة الدولية الممنوحة للاحتلال. واختتم وكيل الشؤون السياسية تصريحاته بالإشارة إلى أن تصاعد حركات التضامن البرلمانية والشعبية حول العالم يرتكز بالأساس على “المخزون القانوني الدولي” والآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية وقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي شكلت نقطة تحول حقيقية في فضح جرائم الحرب الممنهجة، مطالباً البرلمانات والشعوب الحرة باستثمار هذا الزخم القانوني للضغط على حكوماتها لإقرار تشريعات صارمة تلاحق مجرمي الحرب وتضع حداً نهائياً لسياسة الإفلات من العقاب.










