free web stats

قوات الاحتلال تعتقل شقيقين في مسافر يطا و يحوّل التعذيب بحق الأسرى إلى سياسة معلنة وأداة لترسيخ نهج الإبادة

فاتن الهنداوي5 يوليو 2026آخر تحديث :
قوات الاحتلال تعتقل شقيقين في مسافر يطا و يحوّل التعذيب بحق الأسرى إلى سياسة معلنة وأداة لترسيخ نهج الإبادة

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، شقيقين عقب مداهمة منزلهما في منطقة شعب البطن بمسافر يطا جنوب الخليل.

وصرح الناشط الإعلامي أسامة مخامرة لـ”وفا”، إن مستعمرين اقتحموا منزل الشقيقين مهند وفادي محمد الجبارين، وحاولوا الاعتداء عليهما بالضرب، قبل أن تعتقلهما قوات الاحتلال وتنقلهما إلى جهة غير معلومة.

وأوضح الأهالي أن قوات الاحتلال توفر الحماية للمستعمرين خلال اعتداءاتهم المتواصلة على المواطنين في مسافر يطا، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة التضييق على السكان لدفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم، ومطالبين بتوفير الحماية الدولية لهم.

 قال نادي الأسير “إن منظومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل ترسيخ سياسة ممنهجة تقوم على توثيق ونشر مشاهد التعذيب والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، في تعبير صارخ عن مستوى التوحش الذي بلغته، وتحويل جرائم التعذيب إلى أداة للاستعراض والإذلال العلني.

وأشار في بيان، صدر اليوم الأحد، أن الاحتلال لم يتوقف عن نشر صور ومقاطع مصوّرة توثق عمليات القمع والتعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى، بما في ذلك مشاهد تنطوي على إذلال ممنهج وممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وكان آخرها صورة لمعتقل من قطاع غزة ظهر عارياً ومقيّداً بطريقة وحشية، في مشهد صادم يجسّد أقصى درجات الإهانة والتنكيل، ويضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي رافقت حرب الإبادة المستمرة.

وأضاف، أن جنود جيش الاحتلال يشكّلون المصدر الرئيس لعدد كبير من هذه المواد المصوّرة التي توثق عمليات التعذيب والتنكيل بحق الأسرى. ورغم محاولات الاحتلال تسويق هذه الجرائم باعتبارها “حالات فردية”، فإن المعطيات الميدانية وشهادات الأسرى تؤكد أنها جزء من سياسة مؤسسية متكاملة، تشارك فيها مختلف مستويات المنظومة الاحتلالية.

وأشار إلى أن الفيديوهات التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف (إيتمار بن غفير) تمثل نموذجاً واضحاً على تطبيع هذه الجرائم، والإسهام في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وتشجيع التوثيق العلني لممارسات التعذيب، بما يحوّلها إلى سلوك رسمي داخل منظومة القمع الإسرائيلية.

وفي السياق، جدّد نادي الأسير دعوته إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل بصورة عاجلة على وضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب التي وفّرت للاحتلال غطاءً للاستمرار في جرائمه، ورسّخت نهج الإبادة على مستويات متعددة، وفي مقدمتها الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن جرائم الاحتلال، وعلى رأسها التعذيب، أدت إلى استشهاد أكثر من 100 أسير في سجون الاحتلال منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، أُعلن عن هويات 90 منهم حتى الآن، في ظل استمرار ظروف احتجاز قاسية وخطيرة تهدد حياة آلاف الأسرى، وتُنذر بارتكاب مزيد من الجرائم بحقهم.

الاخبار العاجلة