free web stats

وزير الاقتصاد: أزمة تكدس 17 مليار شيكل واحتجاز المقاصة “سياسية” بامتياز وتستهدف ضرب الصمود الفلسطيني

إبراهيم مسلممنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
وزير الاقتصاد: أزمة تكدس 17 مليار شيكل واحتجاز المقاصة “سياسية” بامتياز وتستهدف ضرب الصمود الفلسطيني

أكد وزير الاقتصاد الوطني، محمد العامور، اليوم الخميس، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالأراضي الفلسطينية في الوقت الراهن، ولا سيما ما يتعلق بملف تكدس عملة الشيكل في السوق المحلية وأزمة أموال المقاصة، هي نتاج مباشر لإجراءات تعسفية وضغوطات سياسية ممنهجة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الوزير في تصريحات إذاعية أن أكثر من 95% من المعضلات الاقتصادية الحالية تعود لأسباب سياسية بحتة ولا علاقة للحكومة الفلسطينية بها بشكل مباشر، كاشفاً عن رفض الجانب الإسرائيلي المتعمد استلام الفائض من عملة الشيكل، مما تسبب في تكدس كميات ضخمة تقدر بنحو 17 مليار شيكل داخل البنوك الفلسطينية، وهي مبالغ باتت مجمدة تماماً وخارج مجرى الدورة الاقتصادية، مما أدى إلى إعاقة الحركة التجارية الحيوية وشل قدرة المصارف على استيعاب العملة النقدية من المواطنين والقطاع الخاص.

وأضاف العامور أن هذا الحصار المالي الجائر يمتد ليشمل استمرار قرصنة واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، حيث بلغت المستحقات المالية المحتجزة لدى الاحتلال نحو 6 مليارات دولار، وهي أموال تُعد حقاً خالصاً للشعب الفلسطيني وحده. وبين الوزير أن غياب هذه السيولة النقدية الضخمة أسفر عن حالة شلل حاد انعكست بشكل مباشر على عدم قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية كاملة، واضطرارها لصرف أشباه رواتب للموظفين بنسبة 50% فقط، فضلاً عن تراكم الديون الثقيلة لصالح مؤسسات القطاع الخاص، وهو ما أدخل قطاعات حيوية وحساسة للغاية، مثل المستشفيات وموردي الأدوية والمستلزمات الطبية، في أزمات تمويلية وتشغيلية خانقة باتت تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها للمواطنين.

وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الاقتصاد الوطني على أن التباحث الجاري في بعض الإجراءات الجزئية والثانوية مع الغرف التجارية يهدف فقط لتخفيف وطأة الأزمة وليس حلها، مشيراً إلى أن الحل الجذري والنهائي يتطلب ضغوطاً دولية حقيقية وصارمة على الجانب الإسرائيلي باعتباره المتسبب الأول والأوحد في هذه الاختناقات. ودعا العامور كافة مكونات وفئات المجتمع الفلسطيني إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل والالتفاف حول المشروع الوطني في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل الحصن الأخير للصمود والبقاء على الأرض، ومشدداً على ضرورة إسناده ودعمه بكل السبل المتاحة لضمان استمراريته في العمل والإنتاج ومواجهة مخططات التقويض الاقتصادي.

الاخبار العاجلة