تسود حالة من الصدمة والذهول داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل، إثر التحولات المفاجئة في إستراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران. فبينما كانت تل أبيب تراهن على تصعيد عسكري يكسر الحصار الإيراني في مضيق هرمز ويضعف النظام، فاجأ ترامب حلفاءه بتعليق العمليات العسكرية مؤقتاً والتوجه نحو إبرام “اتفاق شامل” ينهي الصراع، مما دفع صحيفة “يديعوت أحرونوت” لوصف الوضع بأن نفوذ إسرائيل قد “جُرّد بالكامل” أمام قرارات البيت الأبيض المنفردة.
وكشف تقرير لموقع “أكسيوس” اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن وطهران باتتا على وشك توقيع مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تضع إطاراً لإنهاء الحرب ومفاوضات مفصلة حول الملف النووي. ويتضمن الاتفاق المرتقب بنوداً وصفتها إسرائيل بـ “الخطيرة”، تشمل تجميد تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة، فضلاً عن تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط توقعات برد إيراني حاسم خلال الـ 48 ساعة القادمة.
وفي الداخل الإسرائيلي، يرى مسؤولون مطلعون أن ترامب يُظهر “ضعفاً مفاجئاً” قد يكون تكتيكاً للتضليل، مؤكدين أن فرص اندلاع هجوم عسكري ما تزال في نظرهم أكبر من فرص نجاح السلام. وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن ثمن الاعتماد على قوة عظمى هو “محدودية التأثير”، حيث يخشى حلفاء واشنطن في الخليج وإسرائيل من أن رغبة ترامب في تجنب الحرب لحماية الاقتصاد الأمريكي وتجنب تراجع شعبيته قد تشجع إيران على المزيد من التصعيد، مما جعل الباحث مهدي غلام يصف الوضع الحالي بأنه “وقف إطلاق نار أحادي الجانب” تلتزم به واشنطن بينما تستعد طهران لانهياره في أي لحظة.










