تسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان في دمار هائل طال بلدات وقرى مدينة النبطية، مما حوّل منازل المواطنين ومؤسساتهم التجارية وبنيتهم التحتية إلى ركام، وحال دون عودة معظم السكان إلى ديارهم رغم إعلان الهدنة. ورصدت كاميرا “الجزيرة” حجم الخراب في بلدات كفرتبنيت وتول وأسواق مدينة النبطية، حيث دمرت الغارات الجوية محطات وقود، وصيدليات، ومحال خياطة، ومباني سكنية بأكملها، مما أفقد العائلات مصادر رزقها ومأواها، ودفع النازحين للعودة فقط من أجل تفقّد الأنقاض أو جلب ما تبقى من أمتعة قبل العودة إلى مراكز النزوح في الشمال والداخل.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 نيسان/ أبريل عن هدنة لمدة 10 أيام، جرى تمديدها الخميس الماضي لثلاثة أسابيع إضافية، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف؛ إذ تواصل مقاتلات الاحتلال ومدفعيته استهداف مناطق في الجنوب والبقاع، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. ويرى السكان أن تعمد الاحتلال تدمير البيئة السكنية والتجارية يهدف إلى فرض واقع ميداني يمنع الاستقرار في المنطقة الحدودية، في حين يبدي الأهالي إصراراً على إعادة الإعمار رغم حجم الصدمة والخسائر المادية والنفسية الفادحة التي خلّفها العدوان المتكرر.










