هاجمت مليشيات المستوطنين، صباح اليوم الاثنين 11 مايو 2026، منزلاً وممتلكات للمواطنين الفلسطينيين بالقرب من بلدة الطيبة شرقي مدينة رام الله، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين السكان. وأفادت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت محيط منزل المواطن “أبو فزاع الكعابنة” عند مفرق “كراميلو”، وقاموا بقص السياج المحيط بالمنزل والتجول في ساحاته، بالإضافة إلى إطلاق جمالهم داخل الأراضي المزروعة التابعة للعائلة.
وأوضحت المنظمة أن هذه العائلة تتعرض لمضايقات واعتداءات شبه يومية من قبل المستوطنين القادمين من البؤر الاستيطانية المجاورة، وذلك ضمن سياسة “التطهير العرقي” الصامتة التي تستهدف التجمعات البدوية لتهجيرها من أراضيها. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد لافت لجرائم المستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ارتكاب نحو 1637 اعتداءً خلال شهر أبريل الماضي فقط، كان للمستوطنين النصيب الأكبر منها بواقع 540 اعتداءً تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالي اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه منذ مطلع عام 2026 قد تجاوز 2016 اعتداءً، مما يعكس نهجاً تصعيدياً يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض من خلال ترويع المدنيين وتخريب ممتلكاتهم. ويناشد أهالي التجمعات البدوية شرق رام الله المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية لهم أمام هذه الهجمات الممنهجة التي تتم تحت حماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي.










