اقتصاد غزة: هندسة الحصار والتجويع تفاقم الأزمات المعيشية وتدمر مقومات البقاء

إبراهيم مسلم27 أبريل 2026آخر تحديث :
اقتصاد غزة: هندسة الحصار والتجويع تفاقم الأزمات المعيشية وتدمر مقومات البقاء

أكد وكيل وزارة الاقتصاد في غزة، حسن أبو ريالة، في مقابلة خاصة اليوم الاثنين 27 نيسان/ أبريل 2026، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استخدام الحصار كأداة للتعذيب وهندسة الجوع ضد سكان القطاع، محذراً من أن أدوات “حرب الإبادة” تغيرت لتشمل تحكماً كاملاً في أدق تفاصيل الحياة والسلع الأساسية. وأوضح أبو ريالة أن السياسات الإسرائيلية الممنهجة تهدف إلى خلق واقع اقتصادي مشوه عبر تقنين دخول المساعدات وحصر استيراد السلع على عدد محدود جداً من التجار، مما كرس حالة من الاحتكار وأدى إلى غلاء فاحش في الأسعار نتيجة ندرة العرض، مشيراً إلى أن السلطات المحلية تفتقر تماماً للسيطرة على آليات إدخال البضائع في ظل هذا التحكم المطلق.

وكشف وكيل الوزارة عن انتكاسة اقتصادية جديدة تزامنت مع التوترات الإقليمية الأخيرة، حيث رصدت الوزارة نقصاً حاداً في الواردات خلال شهر مارس/ آذار الماضي بنسبة تجاوزت 50% مقارنة بالشهر الذي سبقه، مما أدى إلى هشاشة خطيرة في المخزون السلعي تجعل الأسعار تشتعل بمجرد إغلاق المعابر ليوم واحد. وفيما يخص الالتزامات الدولية، أشار أبو ريالة إلى أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط البروتوكول الإنساني الملحق باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، والذي نص على إدخال 600 شاحنة يومياً، مؤكداً أن ما يتم السماح بعبوره فعلياً لا يتجاوز نصف هذا العدد في أحسن الظروف، مما يعمق الأزمات الإنسانية المتراكمة ويدفع المجتمع نحو مستويات غير مسبوقة من التردي الاقتصادي والمعيشي.

الاخبار العاجلة