free web stats
إعلان

الاتحاد الأوروبي يطلق رسمياً مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا وسط تأكيدات على طول المسار وعقبات سياسية معقدة

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
الاتحاد الأوروبي يطلق رسمياً مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا وسط تأكيدات على طول المسار وعقبات سياسية معقدة

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين 15 حزيران/ يونيو 2026، انتقال ملف انضمام أوكرانيا ومولدوفا إلى المرحلة التالية عبر الإطلاق الرسمي للمفاوضات من قبل وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء للتوافق مع المجموعة الأولى من قوانين التكتل، وهو التقدم الذي ظل معطلاً لنحو عامين بسبب استخدام الزعيم القومي المجري فيكتور أوربان حق النقض “الفيتو”، قبل أن تفتح هزيمته الانتخابية في نيسان/ أبريل الماضي أمام منافسه بيتر ماجار الطريق لبدء هذه الخطوة. وفي بيان مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالعزيمة والشجاعة والعمل الجاد الذي أظهره البلدان في دفع الإصلاحات قدماً رغم التحديات الهائلة، معتبرة أن توسيع الاتحاد الأوروبي يصب في المصلحة المشتركة في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمي.

ورغم الأجواء الاحتفالية والمطالب المستمرة من كييف لتسريع الوتيرة بعد مرور أربعة أعوام على تقديم طلبها الرسمي عقب الحرب الروسية، فإن الأوساط الدبلوماسية تؤكد أن نيل العضوية الكاملة لا يلوح في الأفق القريب، حيث يتعين على أوكرانيا القيام بعمل ضخم لمواءمة تشريعاتها ومؤسساتها مع معايير الاتحاد من خلال التفاوض على 35 فصلاً تغطي مجالات العدالة والأمن والبيئة والزراعة، مقسمة إلى ست مجموعات رئيسية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أوروبي قوله إن المسألة سياسية بامتياز وتمنح أي دولة عضواً حق العرقلة، مشيراً إلى أن أوكرانيا تعيش حالة حرب وتواجه ملفات معقدة كالجريمة المنظمة، فضلاً عن أن حزب “ماجار” المجري تعهد بالفعل بإجراء استفتاء شعبي على الانضمام في حال اكتمال المفاوضات التي قد تمتد من عشرة إلى خسة عشر عاماً.

وفي السياق ذاته، تبرز تحفظات كبرى من قادة أوروبيين حيال وتيرة الانضمام، إذ أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الانضمام الفوري غير ممكن، مقترحاً منح كييف وضع “عضو منتسب” دون حقوق تصويت خلال الفترة الانتقالية المطولة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى الجانب الأوكراني من البقاء في وضع معلق دائم، حيث يصر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على نيل عضوية كاملة تتمتع بكافة الحقوق والمزايا السياسية. وتتزامن هذه المخاوف مع تحركات تقودها ست دول، من بينها فرنسا وألمانيا، للمطالبة بإعادة صياغة جذريّة لآليات التوسيع تشمل تقييد حقوق التصويت للأعضاء الجدد وتشديد ضمانات سيادة القانون، تخوفاً من فقدان السيطرة على حوكمة الاتحاد في حال انضمام أعداد كبيرة تشمل دول غرب البلقان كالجبل الأسود وألبانيا الأقرب حالياً للتكتل.

وبينما يرى مؤيدو أوكرانيا أن قبولها يحمل أهمية استراتيجية ووجودية لأمن التكتل مما يستدعي وضع جدول زمني واضح، شدد الرئيس زيلينسكي على أن بدء المفاوضات يمثل دعماً سياسياً ومعنوياً هائلاً يثبت التزام بلاده بالإصلاحات، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بوعوده المقابلة. ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الليتواني، كيستوتيس بودريس، التكتل الأوروبي إلى تهيئة مؤسساته وهياكله ليكون مستعداً لاستيعاب وقبول أوكرانيا بحلول عام 2030 كهدف طموح، مؤكداً أن التوقيت يبقى رهناً بقدرة كييف على إنجاز حزمة الإصلاحات التشريعية والهيكلية المطلوبة منها.

الاخبار العاجلة