free web stats

الجيش اللبناني يفكك قنابل إسرائيلية بالجنوب وسط خروقات متواصلة وتحليق للمسيرات فوق بيروت والضاحية

إبراهيم مسلم5 يوليو 2026آخر تحديث :
الجيش اللبناني يفكك قنابل إسرائيلية بالجنوب وسط خروقات متواصلة وتحليق للمسيرات فوق بيروت والضاحية

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الأحد الخامس من يوليو/ تموز 2026، عن نجاح وحداته المختصة في تفكيك أربع قنابل طيران إسرائيلية غير منفجرة في بلدات عدة بجنوب البلاد، في وقت تشهد فيه الأجواء والمناطق اللبنانية خروقات إسرائيلية متواصلة تضمنت تحليقاً مكثفاً للطيران المسير فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بالتزامن مع تعرض بلدات جنوبية لقصف مدفعي مباشر. وأوضح الجيش في بيان رسمي أنه في ظل الاعتداءات والخروقات المتزايدة، تواصل الوحدات العسكرية العمل على إزالة الذخائر ومخلفات العدوان المتفجرة في المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن القنابل التي جرى التعامل معها توزعت بين بلدة ميفدون في قضاء النبطية، وبلدات برعشيت وكفردونين وشقرا في قضاء بنت جبيل، حيث جرى نقلها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها، مجدداً دعوته للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في الأماكن المستهدفة والإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه.

وفي سياق الانتهاكات الميدانية المتصاعدة لاتفاق الإطار، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيرة إسرائيلية حلقت على علو منخفض في أجواء العاصمة بيروت، بالتزامن مع تحليق مسيرة أخرى في أجواء الضاحية الجنوبية، في حين استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة دير سريان في قضاء النبطية دون ذكر تفاصيل عن أضرار مادية أو إصابات بشرية. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد هشاشة الالتزام باتفاق الإطار الذي أُعلن رسمياً في السادس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي برعاية أميركية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، غير أن الاتفاق لم يحدد جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب الكامل، بل ربطه بتولي الجيش اللبناني للمسؤولية الأمنية الشاملة في المناطق التي تخلت عنها القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في إشارة إلى حزب الله، رغم تضمن الوثيقة عزم لبنان وإسرائيل على إنهاء النزاع بصورة نهائية ومعالجة أسبابه الكامنة.

وتأتي هذه التهديدات الأمنية والانتهاكات المستمرة في وقت يحاول فيه لبنان استيعاب الآثار الكارثية للعدوان الإسرائيلي المتواصل على أراضيه منذ الثاني من آذار/ مارس 2026، وهو العدوان الدامي الذي أسفر وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية عن استشهاد 4303 أشخاص وإصابة 12202 آخرين، بالإضافة إلى تسببه في موجة نزوح قسرية واسعة طالت أكثر من مليون شخص من بلداتهم وقراهم، مما يضع تفاهمات بروكسل ورعاية واشنطن للاتفاق أمام محك حقيقي لإنهاء حالة الحرب رسمياً وإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور.

الاخبار العاجلة