رحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان لقرارين تاريخيين بشأن عدم قانونية الاستيطان وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، معتبراً إياهما انتصاراً لمبادئ المساءلة والعدالة الدولية في وجه “نظام استعماري وعنصري ممنهج”.
وأكد السفير خريشي في كلمته أن ممارسات الاحتلال منذ عام 1967 تهدف لتقويض قيام الدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أرقام صادمة تعكس واقع الحال:
- 800 ألف مستوطن: يتوزعون على أكثر من 500 مستوطنة وبؤرة.
- 60% من مساحة الضفة: تسيطر عليها المشاريع الاستيطانية، مما جعل “حل الدولتين” في مهب الريح.
- تغيير الوضع القانوني: تطبيق قوانين الاحتلال في الضفة الغربية لتحويلها إلى كانتونات معزولة.
استنكر خريشي بشدة التصعيد الأخير الذي تزامن مع ذكرى “يوم الأرض”، مسلطاً الضوء على:
- قانون إعدام الأسرى: وصفه بأنه أحدث حلقات التمييز والإبادة الجماعية.
- استهداف دور العبادة: التنديد بمنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لأول مرة منذ 1967، واستمرار الاقتحامات والتدنيس للمسجد الأقصى تحت حماية الجيش.
ودعا السفير خريشي المجتمع الدولي لترجمة هذه القرارات إلى خطوات ملموسة تشمل:
- مقاطعة شاملة: وقف التعاون مع المستوطنات ومنتجاتها.
- قيود الحركة: منع سفر المستوطنين المتورطين في الجرائم وفرض عقوبات عليهم.
- مراجعة العلاقات: إعادة النظر في الروابط الدبلوماسية والاقتصادية مع حكومة الاحتلال.
تحليل نتائج التصويت: إجماع عالمي وعزلة للاحتلال
أولاً: قرار عدم شرعية المستوطنات (34 نعم | 3 لا | 10 امتناع)
- الدول المؤيدة (34): شملت قوى كبرى وإقليمية مثل (الصين، فرنسا، إيطاليا، اليابان، البرازيل، الهند، إسبانيا، هولندا، مصر، قطر، الكويت، وجنوب إفريقيا).
- الدول المعارضة (3): التشيك، إثيوبيا، ومقدونيا الشمالية.
- الممتنعون (10): أبرزهم المملكة المتحدة.
ثانياً: قرار حق تقرير المصير (42 نعم | 0 لا | 5 امتناع)
- إجماع لافت: لم تصوت أي دولة ضد القرار، مما يعكس اعترافاً دولياً شاملاً بالحق الفلسطيني.
- الممتنعون (5): المملكة المتحدة، التشيك، بوليفيا، الكونغو الديمقراطية، ومقدونيا الشمالية.
ثالثاً: قرار المساءلة والعدالة (اعتمد الأسبوع الماضي)
- صوتت 24 دولة لصالحه، مؤكدة على ضرورة ضمان عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
ووجه السفير خريشي شكراً خاصاً للدول التي انحازت للحق والقانون، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه للدول التي “ازدوجت معاييرها”، داعياً إياها للخروج من تحت وطأة الضغوط السياسية والانحياز لقيم الإنسانية العالمية.



