free web stats

الغارديان تحذر من حرب إبادة صامتة في الضفة الغربية وسط تقاعس دولي وخنق اقتصادي ممنهج

إبراهيم مسلممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الغارديان تحذر من حرب إبادة صامتة في الضفة الغربية وسط تقاعس دولي وخنق اقتصادي ممنهج

حذرت صحيفة “الغارديان” البريطانية من مغبة استمرار تشتيت الانتباه الدولي بالصراعات الإقليمية الأخرى، لاسيما المواجهات الأخيرة مع إيران، مما غطى على تصاعد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة والاختناق الاقتصادي الذي تواجهه الضفة الغربية المحتلة. وأشارت الصحيفة إلى أن غض الطرف الدولي تزامن مع تحذيرات منظمة اليونيسف من أن “وقف إطلاق النار” في غزة بات وهماً مميتاً وقاسياً، حيث حصدت عمليات القتل أرواح أكثر من ألف فلسطيني منذ أكتوبر الماضي (من بينهم 265 طفلاً)، مما حجب الأنظار عن تصعيد ومجازر موازية وأكثر عمقاً تجري في الضفة الغربية. ودعمت الصحيفة طرحها بالإشارة إلى رسالة وقعها قادة أمنيون وعسكريون ورؤساء وزراء إسرائيليون سابقون، من بينهم إيهود أولمرت، اتهموا فيها حكومة الاحتلال برعاية حملة ممنهجة وممولة من الدولة للتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية بمساعدة قوات الأمن والمستوطنين، في وقت نُقل فيه عن قائد الجيش الإسرائيلي وصفه للوضع بأن قواته تقتل بمعدلات غير مسبوقة منذ عام 1967.

وعلى الصعيد التدميري الخفي، سلطت الصحيفة الضوء على تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي حذر من حملة شرسة ومستمرة تدفع اقتصاد الضفة الغربية نحو الانهيار التام، مؤكدة أن هذه السياسة تقوض الشروط الأساسية لقيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل، تماشياً مع تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش وتعهده العلني بفرض “خنق اقتصادي” لدفن فكرة الدولة الفلسطينية. وتجلت آثار هذه السياسة في تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الفلسطيني من 17.8 مليار دولار إلى 13.7 مليار دولار خلال عام 2024، وفقدان نحو 300 ألف فلسطيني لوظائفهم، فضلاً عن تشديد القيود على الحركة وحجب عائدات الجمارك (المقاصة) من قبل حكومة الاحتلال، مما شل قدرة السلطة الفلسطينية التي لم تتمكن في يونيو الماضي إلا من دفع نصف رواتب موظفيها فقط.

واختتمت الغارديان تقريرها بشن هجوم حاد على تقاعس حلفاء إسرائيل، وتحديداً المملكة المتحدة والمجتمع الدولي، مؤكدة أن العقوبات المفروضة على بعض المستوطنين العنيفين تظل خطوة غير كافية على الإطلاق؛ لاسيما وأن تحقيقات بريطانية كشفت مؤخراً عن قيام مؤسسات خيرية في إنجلترا وويلز بتقديم ما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني لدعم المستوطنات غير القانونية، والترويج لبيع أراضيها علناً في لندن، فضلاً عن تعمد المصدرين الإسرائيليين إخفاء منشأ المنتجات المزروعة في الأراضي المحتلة للتهرب الضريبي. وطالبت الصحيفة بريطانيا باتخاذ إجراءات حاسمة تشمل حظر التجارة مع المستوطنات، مشددة على أن للنواب البريطانيين كل الحق في المطالبة بخطوات جوهرية لحماية سبل عيش الفلسطينيين واقتصادهم تماماً كحماية أرواحهم.

الاخبار العاجلة