free web stats

المدة المتوقعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية باستخدام تقنيات الناتو

إبراهيم مسلم18 يونيو 2026آخر تحديث :
المدة المتوقعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية باستخدام تقنيات الناتو

تُشير تقديرات الأمن البحري والمصادر الدبلوماسية المتطابقة إلى أن عمليات التطهير الأساسية لتأمين ممرات ملاحية آمنة تماماً في مضيق هرمز ستستغرق 30 يوماً على أقل تقدير، وذلك بالتزامن مع دخول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية حيز التنفيذ. وتتطلب هذه العملية اللوجستية والأمنية المعقدة دفع ما بين 20 إلى 30 سفينة عسكرية متخصصة في مكافحة الألغام، على أن تكون مدعومة بالكامل بأنظمة آلية متطورة وسفن قيادة وسيطرة لضمان السلامة المطلقة لحركة السفن الناقلة والتجارية العالقة حالياً في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

وتعتمد المدة الزمنية الدقيقة لإتمام التطهير بشكل مباشر على طبيعة الحقول المزروعة ومدى تعقيدها؛ حيث تُبين التحليلات العملياتية الصادرة عن الكلية الحربية البحرية الأمريكية أن إزالة حقل لغمي تقليدي يحتوي على ما بين 50 إلى 100 لغم قد لا يستغرق سوى بضعة أيام، في حين أن التعامل مع الحقول المعقدة والشراك الخداعية المتقدمة قد يمدد الفترة لتراوح بين 21 و53 يوماً. ورغم الضخامة النظرية للترسانة الإيرانية الشاملة التي تتراوح بين 2000 و6000 لغم بحري، إلا أن التقديرات الاستخباراتية للأمن البحري تؤكد أن العدد الفعلي المزروع حالياً داخل المضيق ظل محدوداً وفي حدود العشرات فقط، مما يرجح إمكانية إنجاز المهمة الميدانية ضمن السقف الزمني الأدنى الممتد لأسابيع قليلة.

ويسهم دمج تقنيات الجيل الجديد لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تسريع وتيرة هذه العمليات وتقليص المخاطر البشرية إلى حدها الأدنى عبر تدمير الألغام عن بعد. وتعتمد هذه المنظومة الأوروبية المشتركة التي اقترحتها بريطانيا وفرنسا على سفن قيادة متطورة تتحكم بشكل كامل بطائرات مسيرة ومركبات سطحية وغواصات آلية، مما يلغي تماماً حاجة دخول السفن المأهولة أو العنصر البشري إلى داخل نطاق الحقول الملغمة. ويمتلك الحلف في هذا الصدد قوة تشغيلية مرنة تضم في الأحوال العادية بين 8 إلى 16 كاسحة ألغام، ترتفع تلقائياً إلى 20 سفينة في العمليات الجارية، ويمكن أن تصل إلى 30 سفينة متخصصة عند إعلان التعبئة الكبرى وتوزيع المهام.

وتتكامل الأدوار التقنية الموزعة بين قطع الناتو البحرية لتغطية كافة البيئات الجغرافية للمضيق؛ إذ يقدم البرنامج البلجيكي الهولندي المشترك منظومة روبوتية متكاملة تعتمد كلياً على الأنظمة غير المأهولة والزوارق المسيرة تحت الماء لتفجير الأهداف، وتشارك بريطانيا بكاسحات من طرازي هانت وسانداون المجهزة بأنظمة سونار عالية الدقة لرصد الأجسام فائقة الصغر. وتدعم فرنسا هذه الجهود بمنظومة “إيريدان تريبارتيت” وسونارها المتقدم مع غواصين اشتباكيين متخصصين، بينما تتولى الكاسحات الألمانية من طراز فرانكنتال والمنظومات الإيطالية مثل ليريسي وغايتا التطهير في المياه الضحلة باستخدام هياكل سفن خاصة غير مغناطيسية تمنع تماماً تحفيز الألغام البحرية الحساسة، مدعومة بتقنيات الاستشعار البولندية المتقدمة المصممة للعمل في أكثر البيئات المائية تعقيداً.

تضمن هذه الترسانة التكنولوجية المتطورة للتحالف البحري إمكانية مسح وتطهير الممرات المائية المحددة بكفاءة ملاحية وسرعة قياسية، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص فترة التعطيل الاقتصادي العالمي وإعادة تدفق إمدادات الطاقة الدولية بآمان عبر المضيق.

الاخبار العاجلة