أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، اليوم الخميس 18 حزيران/ يونيو 2026، أن حركة عبور كافة السفن والقطع البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي لا تزال تخضع بشكل كامل وصارم لإجراءات التنسيق المسبق والحصول على إذن مباشر من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وأوضح التقرير الرسمي أن هذه الإجراءات التنظيمية والرقابية ما زالت سارية المفعول دون أي تعديل، ملزمةً كافة ناقلات النفط والسفن التجارية العالقة أو الراغبة في المرور بضرورة التواصل مع السلطات البحرية الإيرانية وتحديد مساراتها مسبقاً، في خطوة تؤشر على تمسك طهران بآلياتها السيادية وفرض سيطرتها الميدانية على الممر المائي الدولي الحيوي بالرغم من الأجواء الدبلوماسية المستجدة.
وتأتي هذه التأكيدات الصارمة من جانب وسائل الإعلام الرسمية في طهران عقب تصريحات علنية أطلقها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن مضيق هرمز سيتم إعادة فتحه بالكامل خلال يوم أو يومين في أعقاب صدور توجيهاته ببدء رفع الحصار البحري الأمريكي عن السواحل الإيرانية، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن مذكرة التفاهم المؤقتة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران. غير أن إصرار بحرية الحرس الثوري على فرض آلية التنسيق والترخيص يوجه رسالة واضحة للبيت الأبيض بأن إنهاء الحصار الأمريكي لا يعني تخلّي إيران عن منظومة السيطرة الميدانية التي استحدثتها، حيث لا تزال عشرات السفن التجارية والناقلات تنتظر الموافقات الإيرانية لتنظيم حركة المرور وتجنب أي احتكاكات مسلحة في حوض الخليج العربي وخليج عمان.
وتترقب الأسواق العالمية وأوساط الملاحة البحرية مخرجات هذا التنازع الإجرائي حول إدارة المضيق الذي يتدفق عبره نحو خمس النفط العالمي، إذ يحذر محللو أمن الطاقة من أن الإجراءات الإيرانية الحالية قد تبقي على حالة الازدحام البحري لعدة أيام إضافية وتؤثر على كلفة التأمين الشحن الدولي، لاسيما مع بدء تحرك عدد من ناقلات النفط والسفن الإيرانية المحملة بالمواد الأساسية في شمال المحيط الهندي متوجهة نحو الموانئ الجنوبية، مما يضع بنود التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران أمام اختبار حقيقي ومعقد على الأرض لمعرفة مدى التزام الأطراف بضمان حرية حركة التجارة الدولية دون قيود.










