شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الاثنين، في حفل افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بالعاصمة دمشق بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، في فعالية حملت دلالات رمزية قوية على توجه البلاد نحو التعافي والإعمار. وجرى الافتتاح بحضور رسمي ورياضي لافت، تخلله تقديم لاعبي منتخبي سوريا ولبنان قبيل انطلاق مباراة ودية احتفالية، جسدت محاولات كسر تداعيات سنوات الحرب الطويلة وإعادة الروح للمنافسات الرياضية الكبرى في قلب العاصمة.
وفي كلمة اتسمت بطابع عاطفي، كشف الرئيس الشرع أن كرة السلة هي الرياضة الأقرب إلى قلبه، مشيراً بأسلوب مجازي إلى أن ظروف البلاد القاسية فرضت لسنوات “الابتعاد عنها لصالح لعبة أخرى (في إشارة للحرب) تتطلب الهجوم والدفاع والخطط”، مؤكداً أن ما تشهده سوريا اليوم هو مجرد بداية لمستقبل يحمل الكثير من البناء. كما شدد على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين السوري واللبناني، معتبراً أن الرياضة تنجح دائماً في ترميم ما تعكره السياسة، وأن لقاء المنتخبين اليوم يعكس خصوصية هذه العلاقة التي “لا غالب فيها ولا مغلوب”.
واختتم الرئيس السوري الحفل بالتأكيد على أن دقة إنجاز صالة الفيحاء هي السمة التي تسعى سوريا لترسيخها في المرحلة المقبلة، داعياً للانتقال من ويلات الحروب التي عانى منها البلدان إلى مرحلة البناء الشامل، قبل أن يشارك الجمهور بهتافاتهم ويقوم برمي عدة كرات في السلة باحترافية، وسط أجواء احتفالية عكست رغبة شعبية في طي صفحة الماضي والالتفات نحو التنمية والنشاط الرياضي والاجتماعي.










