تجاوزاً للكونغرس.. 11 حرباً أمريكية أشعلها الرؤساء بـ “قرارات منفردة” من الفلبين إلى إيران

إبراهيم مسلم16 أبريل 2026آخر تحديث :
تجاوزاً للكونغرس.. 11 حرباً أمريكية أشعلها الرؤساء بـ “قرارات منفردة” من الفلبين إلى إيران

أعاد الهجوم العسكري الذي شنه الرئيس دونالد ترامب مؤخراً على إيران الجدل القديم المتجدد في واشنطن حول حدود صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقدرته على إعلان الحروب دون العودة للكونغرس. ووفقاً لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن الولايات المتحدة لم تعلن حرباً رسمية منذ عام 1941، إلا أن الرؤساء المتعاقبين استحدثوا مبررات مرنة مثل “العمليات الشرطية” أو “التفويضات الدولية” للالتفاف على السلطة التشريعية، مما أدى إلى صراعات دموية خلفت ملايين القتلى حول العالم.

تاريخ من الحروب دون تفويض:

  • البدايات والحروب الآسيوية: بدأت هذه السلسلة بالحرب الفلبينية الأمريكية (1898) التي خاضها ويليام ماكينلي مستنداً لمعاهدة باريس فقط، وراح ضحيتها 200 ألف مدني. تلاها هاري ترومان في كوريا عام 1950 واصفاً إياها بـ “عملية شرطة” دولية، وصولاً إلى ريتشارد نيكسون الذي قصف كمبوديا سراً دون علم الكونغرس، مما تسبب بمقتل مئات الآلاف ودفع المشرعين لتمرير “قانون سلطات الحرب” عام 1973 في محاولة فاشلة لتحجيم سلطة الرئيس.
  • من التدخلات السريعة إلى الربيع العربي: استمر النهج مع رونالد ريغان في غرينادا، وجورج بوش الأب في بنما عام 1989 للإطاحة بمانويل نورييغا. وفي العقدين الأخيرين، قاد بيل كلينتون حملة قصف في كوسوفو دون موافقة مجلس النواب، بينما شارك باراك أوباما في إطاحة القذافي بليبيا عام 2011 مستنداً لقرار مجلس الأمن الدولي، معتبراً العملية “محدودة” ولا تستوجب إذناً تشريعياً.
  • الشرق الأوسط والواقع الراهن: منذ عام 2023، شنت الإدارة الأمريكية ضربات ضد الحوثيين في اليمن رداً على أحداث غزة دون تفويض، وهو ما تكرر في يونيو 2025 حين قصف ترامب المنشآت النووية الإيرانية بدعوى “التهديد الوشيك”. وبلغ التصعيد ذروته في فبراير الماضي بإعلان ترامب الحرب الشاملة على طهران، بالتزامن مع عملية عسكرية في فنزويلا انتهت باعتقال نيكولاس مادورو مطلع عام 2026 تحت مسمى “إنفاذ القانون”.

تشير هذه الوقائع التاريخية إلى تحول جذري في توازن القوى داخل النظام الأمريكي، حيث تنازل الكونغرس تدريجياً عن سلطته في قرار الحرب والسلم لصالح البيت الأبيض. وبينما يبرر الرؤساء هذه “المرونة” بضرورات الأمن القومي وسرعة الاستجابة للتهديدات الدولية، يحذر حقوقيون ومشرعون من أن استمرار هذا النهج يمثل تقويضاً خطيراً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويشرعن تدخلات عسكرية كبرى قد تجر العالم لصراعات مدمرة دون غطاء قانوني كافٍ.

الاخبار العاجلة