تصعيد خطير.. “تفويض استثنائي” لجيش الاحتلال بتوسيع الغارات في لبنان وتجاوز “الخط الأصفر”

إبراهيم مسلم24 أبريل 2026آخر تحديث :
تصعيد خطير.. “تفويض استثنائي” لجيش الاحتلال بتوسيع الغارات في لبنان وتجاوز “الخط الأصفر”

دخلت المواجهة على الجبهة اللبنانية منعطفاً هو الأخطر منذ إعلان التهدئة، حيث منحت القيادة السياسية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، “تفويضاً استثنائياً” للجيش لتوسيع نطاق غاراته الجوية لتشمل مواقع تقع خارج ما يعرف بـ “الخط الأصفر”. وجاء هذا القرار في أعقاب اعتراف جيش الاحتلال رسمياً بسقوط طائرة مسيرة متطورة من طراز “زيق” فوق مدينة صور، بعد استهدافها بصاروخ “أرض-جو” أطلقته المقاومة، وهو التطور الذي وصفته محافل عسكرية إسرائيلية بأنه “تجاوز للخطوط الحمراء” التي وضعتها واشنطن لضمان استمرار الهدنة.

وزعمت مصادر في وزارة الجيش الإسرائيلية أن هذا التصعيد يأتي رداً على أكثر من 11 حادثة إطلاق نار وعشرات الصواريخ والمسيرات الانقضاضية التي استهدفت القوات المتمركزة في الجنوب والبلدات الحدودية منذ مطلع الأسبوع. وفور صدور التفويض، شنت المقاتلات الحربية غارات مكثفة استهدفت منصات إطلاق وبنى تحتية في بلدة دير عامص ومحيطها، وهي مناطق تقع خارج نطاق العمليات المعتاد المتفق عليه في اتفاق التهدئة الأخير، مما يشير إلى انهيار فعلي للقيود الميدانية التي فرضتها الهدنة.

ويرى مراقبون أن منح الجيش ضوءاً أخضر لتوسيع الرد يضع اتفاق وقف إطلاق النار الممدد في مهب الريح، حيث باتت الغارات الإسرائيلية تطال عمقاً جديداً لم يكن مستهدفاً خلال الأسابيع الماضية. وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، تزداد المخاوف من انزلاق الجبهة الشمالية نحو مواجهة شاملة تنهي الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن، خاصة وأن استهداف المسيرات في عمق الجنوب اللبناني يعكس امتلاك المقاومة لجرأة وقدرات دفاعية جوية باتت تهدد التفوق الجوي الإسرائيلي في سماء المنطقة.

الاخبار العاجلة