شنت القوات الإسرائيلية تصعيداً جديداً ضد المتضامنين الدوليين، حيث اعترضت القوات البحرية “أسطول الصمود العالمي” المكون من 58 سفينة في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، قبل وصوله بمئات الأميال إلى قطاع غزة. ولم تكتفِ إسرائيل بالتحرك العسكري الذي شاركت فيه سفن حربية ووحدات الكوماندوز البحري “شايتيت 13” مدعومة بطائرات مسيرة، بل فعّلت “حرباً مالية” استهدفت تجفيف منابع تمويل النشطاء عبر عقوبات مشددة فرضها وزير الدفاع يسرائيل كاتس على حملات التمويل الجماعي للأسطول، زاعماً أن الحراك منظم من قبل حركة حماس بالتعاون مع جهات دولية.
واعتمدت الاستراتيجية الإسرائيلية لعام 2026 على الحسم المبكر بعيداً عن الأضواء والرقابة الدولية، حيث تعرض الأسطول لعمليات تشويش إلكتروني مكثف أدت إلى عزل السفن وقطع اتصالاتها، فيما استولت البحرية على نحو 20 سفينة ووجهت إنذارات للبقية بالتوجه إلى ميناء أشدود. وترافق هذا التحرك الميداني مع ماكينة إعلامية سعت لسحب الصفة الإنسانية عن الرحلة عبر ادعاءات بوجود “مواد ممنوعة” وربط الأسطول بأجندات سياسية تهدف للاستفزاز، في حين يؤكد منظمو الحملة أن “مهمة ربيع 2026” إنسانية بحتة تهدف لكسر الحصار وإيصال الحليب والمستلزمات الطبية لقطاع غزة الذي يعاني من أزمة صحية وإنسانية غير مسبوقة منذ بدء حرب الإبادة.










