free web stats

حفيد بيغن يشن هجوماً لاذعاً على الليكود: الحزب يعيش “انقلاباً كاهانياً” واندماجاً مع أقطاب اليمين المتطرف

إبراهيم مسلم7 يوليو 2026آخر تحديث :
حفيد بيغن يشن هجوماً لاذعاً على الليكود: الحزب يعيش “انقلاباً كاهانياً” واندماجاً مع أقطاب اليمين المتطرف

شنّ أبيناداب بيغن، حفيد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المسار السياسي والأيديولوجي الذي يسلكه حزب “الليكود” الحاكم تحت قيادة بنيامين نتنياهو. وأكد بيغن، في مقابلة مطولة نقلتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن التحركات السياسية والقانونية التي تروج لها الحكومة الحالية لا تمثل مجرد مواجهة عابرة حول النظام القضائي، بل تعكس ترابطاً فكرياً عميقاً واندماجاً كاملاً لصفوف حزب الليكود مع حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، واصفاً هذا التحول بأنه “انقلاب كاهاني” صريح يعيد صياغة هوية اليمين. وأشار إلى أنه لم يعد بإمكان أحد اليوم التمييز بين الخطاب السياسي الصادر عن وزراء الحكومة الحاليين وبين التصريحات المتطرفة التي يطلقها أقطاب التيار الكاهاني مثل إيتامار بن غفير، وبنزي غوبشتاين، وباروخ مارزل، وميخائيل بن آري.

وتطرق حفيد بيغن إلى حملات التحريض القاسية والواسعة التي تعرض لها في السنوات الأخيرة جراء انتقاداته العلنية لسياسات الحكومة، مبيناً أن مقابلاته الإعلامية الأخيرة قوبلت بردود فعل هجومية حادة من قبل مؤيدي نتنياهو، وصلت إلى حد اتهامه بالخيانة ووصفه باليساري، فضلاً عن توجيه الشتائم له ولوالده وجده الراحل. وفي سياق تحليله للمشهد السياسي، ميّز بيغن بوضوح بين التحول الشعبي العام للرأي العام الإسرائيلي نحو معسكر اليمين وبين الأيديولوجية الكاهانية؛ موضحاً أن تراجع تيار اليسار وانحداره بدأ منذ توقيع اتفاقيات أوسلو وتعمق بفعل الأحداث الأمنية المتلاحقة والمواجهات العسكرية المستمرة، مما دفع الجمهور نحو المواقف اليمينية، مستدركاً بأن هذا التوجه القومي لا صلة له مطلقاً بالفكر الكاهاني المتطرف الذي يقود رئيس الوزراء الحالي البلاد نحوه عبر تقويض سلطة القانون.

واختتم أبيناداب بيغن حديثه بالإشارة إلى غياب الوعي التاريخي لدى الجيل الحالي بشأن المفهوم الحقيقي للكاهانية والموقف الصارم الذي اتخذه قادة اليمين القدامى ضد مئير كاهانا وحركة “كاخ”، مستشهداً بشخصيات يمينية وقانونية بارزة عارضت هذا الفكر بشدة في الماضي مثل إسحاق شامير، ومئير شمغار، ومناحيم ألون. كما شدد على الإرث القانوني والدستوري العريق لجده مناحيم بيغن، مفنداً الادعاءات والاتهامات الراهنة الموجهة ضد الجهاز القضائي، ومؤكداً أن جده كان من أشد المؤمنين بالمفهوم الدستوري الذي يعزز مكانة واستقلالية القضاء ويضع قيوداً صارمة على سلطة السياسيين لمنع إساءة استخدام النفوذ.

الاخبار العاجلة