free web stats

رام الله: في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني ندوة تناقش إستراتيجيات مناهضة الأبرتهايد

فاتن الهنداوي7 يوليو 2026آخر تحديث :
رام الله: في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني ندوة تناقش إستراتيجيات مناهضة الأبرتهايد

 ناقشت ندوة، اليوم الثلاثاء، سبل مناهضة الأبرتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني.

وحملت الندوة التي نُظمت في متحف ياسر عرفات بمدينة رام الله، بحضور حشد من الشخصيات الوطنية والسياسية والعسكرية والأكاديمية، عنوان: “إستراتيجيات مناهضة الأبرتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني”، وذلك بدعوة من الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي، وأدارت الندوة، مريم شومان.

وصرح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح: إننا نبذل جهدا كبيرا لتعزيز السردية الفلسطينية مقابل رواية الاحتلال الزائفة، وفلسطين أصبحت عنواناً للإنسانية في العالم، ونأمل أن تنضم قريباً دولة بلجيكا إلى الدول التي اعترفت بدولة فلسطين.

وأشار: “توثيق جرائم الاحتلال ونشرها مهم جدا، ودورنا أن نبقى متمسكين بأرضنا وبصمودنا بما يخدم أهدافنا الوطنية ويعزز البنية الذاتية الفلسطينية، وإيصال رسائلنا إلى كل دول العالم، خاصة في الغرب حيث ما زالت بعض الدول تتردد في فرض عقوبات ولو رمزية على الاحتلال”.

بدوره، أشار الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية رمزي عودة، إلى أهمية فهم مكونات نظرية الأمن القومي الفلسطيني بأشكالها كافة، في مواجهة نظام الفصل العنصري.

وأوضح، نحن لا نطالب فقط بإنهاء الاحتلال، إنما بإنهاء نظام الفصل العنصري، وهذه رسالتنا إلى العالم، بأن معاناتنا تكمن في وجود هذا النظام إلى جانب الاحتلال.

بدوره، قال المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي اللواء أنور رجب: إن مناهضة الأبرتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني، يجب أن تكون حاضرة في كل سياستنا ورؤيتنا وخططنا المستقبلية، وذلك لخصوصية الحالة الفلسطينية، التي يلزمها فهم خاص لنظرية الأمن القومي، وأهم أدوات هذا الفهم هو فهمنا للأداة القانونية في مواجهة نظام الفصل العنصري وما ينتج عنه من إجراءات بحق شعبنا.

وقال: اليوم نعيش مرحلة فيها جرائم متواصلة من المستعمرين، تستوجب منا توثيق كل هذه الجرائم للسعي في مسار قانوني نضالي يوائم تحركاتنا السياسية والدبلوماسية والدولية لحماية قضيتنا وأمننا وشعبنا.

وأكد: الأمن القومي في الحالة الفلسطينية يتجاوز المفاهيم والتعريفات التقليدية لنظرية الأمن القومي، لأننا أمام احتلال استيطاني استعماري إحلالي يختلف عن أي احتلال في العالم، وبذلك يفرض علينا الأمن القومي فهمه بطريقة مختلفة، فنحن اليوم أمام مشروع تحرر وطني يواجه نظام فصل عنصري، يصنفه القانون الدولي كأحد أخطر الجرائم في الهيمنة وتكريس السيطرة الكاملة على الشعب المحتل.

وبين أن نظام الفصل العنصري الذي ينتهجه الاحتلال يعتمد على تشريعات وإجراءات سياسية واقتصادية وإدارية وغيرها من التصنيفات التي تعمل على ما نراه اليوم من تشريع للبؤر الاستيطانية واستهداف للمواطن الفلسطيني وأمنه وأرضه وعمله.

من ناحيتها، قالت المستشارة القانونية لوزارة العدل منى بركات: إن الفصل العنصري يواجه الأمن القومي الفلسطيني بمفهومه الشامل، بما ينطوي عليه من سياسات ممنهجة، تستهدف الإنسان الفلسطيني والأرض والموارد والهوية والقضية والمؤسسات العامة، ولم يعد توصيف هذه الممارسات باعتبارها شكلا من أشكال التمييز العنصري مجرد موقف سياسي أو حقوقي، بل أصبح يستند إلى أسس قانونية راسخة في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتقارير الهيئات الدولية المستقلة.

وأضافت: من هذا المنطلق فإن مواجهة هذا النظام ليست مسؤولية سياسية فحسب، بل هي واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي ككل، وضرورة وطنية لحماية الإنسان الفلسطيني وصون حقوقه.

وتابعت: يستلهم هذا الموضوع أهمية خاصة في ظل تسارع الانتهاكات المرتبطة بالاستيطان والتقسيم الجغرافي والقيود المفروضة على الحركة والتنقل والسيطرة على الموارد الطبيعية والإجراءات التشريعية والعسكرية التي تؤدي إلى تكريس هيمنة جماعة عرقية على جماعة أخرى بطريقة منهجية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مقومات الأمن القومي الفلسطيني واستدامة الدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

الاخبار العاجلة