حماس ترفض “نزع السلاح” وتتهم وسيط “مجلس السلام” بالانحياز للاحتلال

إبراهيم مسلم16 أبريل 2026آخر تحديث :
حماس ترفض “نزع السلاح” وتتهم وسيط “مجلس السلام” بالانحياز للاحتلال

كشفت تقارير صحفية، من بينها ما أوردته صحيفة “جيروزاليم بوست”، عن رفض حركة حماس القاطع لخطة نزع السلاح التي يقودها “مجلس السلام” برعاية أمريكية، مطالبة بإجراء تعديلات جوهرية على المقترح الذي سُلم إليها مؤخراً. وأوضحت المصادر أن الحركة أبلغت الممثل السامي للمجلس، نيكولاي ملادينوف، والوسطاء الحاضرين، بأنها لن تنخرط في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ما لم تلتزم إسرائيل بكامل تعهداتها في المرحلة الأولى، مشددة على ضرورة تقديم جدول زمني واضح لتنفيذ تلك الالتزامات المتبقية قبل الانتقال لأي ملفات أخرى.

وفي سياق متصل، وجه مسؤولون فلسطينيون اتهامات مباشرة للمبعوث الأممي ملادينوف بالانحياز للموقف الإسرائيلي، معتبرين أن الضغط باتجاه تجريد الفصائل من سلاحها يمنح الأولوية للمطالب الأمنية للاحتلال على حساب ملفات إعادة الإعمار الملحة وحقوق السكان في القطاع. وتؤكد حماس وفصائل المقاومة، ومن بينها حركة الجهاد الإسلامي، أن سلاحها يمثل ضمانة وطنية لا يمكن التخلي عنها، خاصة في ظل استمرار وجود قوات الاحتلال في مواقع استراتيجية شرق “الخط الأصفر” الذي يعزل مساحات واسعة من أراضي غزة.

من جانبه، يصر الجانب الإسرائيلي على ربط أي تقدم إضافي في ملف المساعدات أو الانسحابات بحدوث خرق حقيقي في ملف نزع السلاح، وهو ما يضع الهدنة الموقعة في أكتوبر الماضي على المحك. ومع انتهاء المهلة التي حددها “مجلس السلام” للحصول على ردود نهائية، يبدو أن الفجوة بين الطرفين لا تزال تتسع، حيث ترفض الفصائل مقايضة السلاح بإعادة الإعمار، بينما تحاول واشنطن عبر مبعوثيها فرض المرحلة الثانية من الخطة التي أعلنت عنها إدارة ترامب مطلع العام الجاري، مما ينذر بانسداد الأفق السياسي وعودة التوتر للميدان.

الاخبار العاجلة