free web stats

زلزال سياسي في معسكر ترامب: اتفاق إيران يشق صفوف الجمهوريين ونائب الرئيس “فانس” في مرمى نيران الصقور

إبراهيم مسلم18 يونيو 2026آخر تحديث :
زلزال سياسي في معسكر ترامب: اتفاق إيران يشق صفوف الجمهوريين ونائب الرئيس “فانس” في مرمى نيران الصقور

بدلاً من الانشغال بالترويج لكتابه الجديد “التواصل: إيجاد طريقي للعودة إلى الإيمان”، وجد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس نفسه هذا الأسبوع تحت أضواء سياسية حارقة، متحملاً العبء الأكبر كـ “مدافع رئيسي” عن مذكرة التفاهم التاريخية والمثيرة للجدل لإنهاء الحرب مع إيران، والتي وقّعها الرئيس دونالد ترامب إلكترونياً. ويمثل هذا الدور تحولاً لافتاً في مسيرة فانس السياسية، وهو المعروف بتشكيكه التاريخي في التدخلات العسكرية الأجنبية، ليتحول اليوم إلى وجه المقامرة الكبرى للإدارة الأمريكية، ومقود المرحلة المقبلة من المفاوضات في سويسرا، وسط معادلة سياسية معقدة قد ترفعه إلى مصاف رجل الدولة المستقبلي لعام 2028 أو تحوله إلى كبش فداء مباشر في حال انهيار التفاهمات؛ وهو الاحتمال الذي مازحه به ترامب علناً حين قال إنه سينسب الفضل لنفسه إذا نجح الأمر، ويلقي باللوم على فانس إذا فشل.

وتواجه إدارة ترامب موجة غضب متصاعدة وتشكيكاً واسعاً لم تقتصر على الديمقراطيين وإسرائيل فحسب، بل امتدت لتحدث انقساماً حاداً داخل تحالف “أجعل أمريكا عظيمة مجدداً” والجناح المحافظ للحزب الجمهوري، حيث اعتبر الصقور والمحافظون أن الاتفاق يمنح طهران مكاسب مالية وسياسية فورية دون ضمانات كافية بشأن منعها من حيازة السلاح النووي، وهو الهدف الأساسي للحرب التي انطلقت في فبراير الماضي. ووصلت الانتقادات إلى حد وصف المذيع المحافظ البارز إريك إريكسون للاتفاق بأنه “استسلام أمريكي”، في حين صرح السيناتور الجمهوري المتشدد تيد كروز بأن الرئيس ترامب يتلقى “نصائح سيئة”، بينما أبدى السيناتور ليندسي غراهام مواقف حذرة واصفاً فانس بأنه “مهندس الاتفاق” في إشارة مبطنة لتحميله المسؤولية المستقبلية، رغم تأييده الفاتر للمحاولة الدبلوماسية.

وفي محاولة لامتصاص الغضب وتفنيد اتهامات اليمين، أكد جيه دي فانس في مقابلات إعلامية، أبرزها مع فوكس نيوز وميغان كيلي، أن إيران لن تنال أي مكاسب إذا لم تلتزم بوعودها، داعياً المنتقدين إلى عدم تصديق “الدعاية الإيرانية”. وشدد فانس على أن الصراع مع طهران لن يتحول إلى مستنقع شبيه بحرب العراق التي خدم فيها شخصياً كجندي في مشاة البحرية، مستشهداً بفلسفة الإدارة الحالية وبأن “دونالد ترامب ليس جورج دبليو بوش”، في وقت يرى فيه مراقبون وديمقراطيون أن المستقبل السياسي لأقطاب الإدارة—بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو الذي لزم الصمت—بات رهيناً بالكامل لنتائج هذه الحرب وإدارة ملفها الاقتصادي والجيوسياسي.

الاخبار العاجلة