حقق منتخب النرويج مفاجأة من العيار الثقيل بعدما تمكن من إقصاء منتخب البرازيل مبكراً من دور الستة عشر لبطولة كأس العالم، إثر الفوز عليه بهدفين مقابل هدف واحد في مواجهة تاريخية. وقاد نجم “الفايكنغ” الهداف إيرلينج هالاند منتخب بلاده لحسم اللقاء بجدارة لصالحه في الدقائق العشر الأخيرة من زمن المباراة، ليتواصل الحلم النرويجي ببلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه وفي مشاركته المونديالية الثانية فقط، بينما ودع منتخب “السيليساو” البطولة مبكراً مجدداً ليحاكي خروجه المرير في نسخة قطر 2022. وفي المقابل، لم يكن صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب المونديالية بواقع خمس بطولات في يومه، تماماً كما كان حاله في معظم لقاءاته بهذه النسخة، ليخيب آمال جماهيره العريضة التي تبحث عن لقب ضائع وغائب عن خزائن السامبا منذ 24 عاماً، وتحديداً منذ التتويج الأخير في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.
وشهد الشوط الأول من المواجهة المثيرة تعادلاً سلبياً بين الطرفين، رغم حصول المنتخب البرازيلي على ركلة جزاء سددها اللاعب برونو غيماريش، إلا أن حارس مرمى النرويج أورجان نايلاند تألق بشكل لافت وتصدى للكرة ببراعة منقذاً شباكه من تقدم برازيلي محقق. وتأجلت الإثارة الشديدة إلى الشوط الثاني وتحديداً عند الدقيقة 79، عندما نجح هالاند في تسجيل هدف التقدم الأول لبلاده برأسية متقنة وجهها على يمين الحارس أليسون، مستغلاً عرضية دقيقة ومحكمة أرسلها له زميله أندرياس شجيلديروب لتهتز المدرجات النرويجية بالفرحة.
وبينما كان المنتخب البرازيلي يندفع هجومياً بكل ثقله في الدقائق الأخيرة بحثاً عن تعديل الكفة والعودة في النتيجة، عاد هالاند ليقضي تماماً على آمال السيليساو، مسجلاً الهدف الثاني القاتل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للقاء عبر تسديدة زاحفة وقوية بقدمه اليسرى من على حافة منطقة الجزاء استقرت على يسار الحارس، ليرفع رصيده الشخصي إلى 7 أهداف متصدراً قائمة هدافي المونديال إلى جانب النجم الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي. وفي الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، سجلت البرازيل هدفها الشرفي الوحيد من ركلة جزاء ثانية نجح في تنفيذها هذه المرة النجم البديل والعائد من الإصابة نيمار دا سيلفا، لتنتهي المباراة بعدها مباشرة وتضرب النرويج، الغائبة عن المونديال منذ عام 1998، موعداً مرتقباً في دور الثمانية مع الفائز من مواجهة إنجلترا والمكسيك.










