في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى لإنقاذ أسواق الطاقة العالمية، اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء اليابان “ساناي تاكايتشي”، اليوم الأربعاء، على إطلاق تعاون وثيق يهدف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي والمغلق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وهيمنت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أجندة المباحثات في العاصمة اليابانية، حيث ركز الزعيمان في مؤتمرهما الصحفي على النقاط التالية:
- صدمة الأسواق: أكد الجانبان أن استمرار إغلاق المضيق أدخل أسواق الطاقة في حالة “صدمة” غير مسبوقة، مما استوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
- الارتهان الياباني للنفط: تسعى طوكيو لتهدئة الوضع في إيران بأي ثمن، كونها تعتمد على دول الخليج لتوفير 95% من احتياجاتها النفطية، وهو رقم يضع أمنها القومي على المحك.
- المخزونات الاستراتيجية: كشف اللقاء عن اضطرار دول كبرى، من بينها اليابان، للسحب من مخزوناتها الاستراتيجية للسيطرة على القفزات الجنونية في أسعار المحروقات.
ورغم أن جولة ماكرون الآسيوية كانت تهدف بالأساس لتعزيز الشراكات في مجالات الطاقة النووية والملاحة الفضائية، إلا أن أزمة هرمز فرضت نفسها كأولوية قصوى.
- الوساطة والتهدئة: تهدف باريس وطوكيو لإيجاد “حلول وسط” تضمن تدفق الـ 20% من النفط والغاز العالمي التي كانت تعبر المضيق قبل تعطل الملاحة.
- تحرك مجموعة السبع: أشار الزعيمان إلى استعداد وزراء مالية مجموعة السبع لاتخاذ “كافة التدابير الضرورية” لضمان استقرار الأسواق في ظل استمرار الحرب.
ومن المقرر أن يختتم ماكرون زيارته لطوكيو غداً الخميس (2 أبريل) بلقاء الإمبراطور ناروهيتو، قبل أن يتوجه إلى كوريا الجنوبية في زيارة تاريخية، ليكون أول زعيم أوروبي يلتقي الإدارة الجديدة في سول وسط توترات إقليمية متصاعدة في القارة الآسيوية.
يُذكر أن مضيق هرمز يُعد أهم ممر مائي لتجارة الطاقة في العالم، وتزامن إغلاقه مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالانسحاب من “الناتو” وعرض الرئيس الروسي بوتين لـ “طرق آمنة” بديلة، مما يضع فرنسا واليابان في سباق مع الزمن للحفاظ على النظام التجاري العالمي التقليدي ومنع انهيار سلاسل التوريد.










