من تحت الركام إلى جدران الخيمة.. الفنانة أحلام عبد العاطي تُحول نزوحها في خان يونس إلى مرسم للمقاومة بالألوان

إبراهيم مسلم30 أبريل 2026آخر تحديث :
من تحت الركام إلى جدران الخيمة.. الفنانة أحلام عبد العاطي تُحول نزوحها في خان يونس إلى مرسم للمقاومة بالألوان

تجسد الفنانة التشكيلية الفلسطينية أحلام عبد العاطي قصة صمود استثنائية من داخل خيمة نزوحها في مدينة خان يونس، حيث حولت جدران الخيمة القماشية البالية إلى معرض فني يضم لوحات نجت من تحت أنقاض منزلها ومرسمها المدمر في مدينة غزة. وتعتبر أحلام هذه اللوحات بمثابة ذاكرة حية وكنز معنوي انتشلته من بين الركام، لتواجه به قسوة الحرب والنزوح المتكرر الذي فرض عليها التنقل بأطفالها وأعمالها الفنية من شمال القطاع إلى جنوبه، محولةً مساحة النزوح الضيقة إلى ملاذ يستعيد فيه الماضي جماله أمام واقع مشوه بآلة التدمير الإسرائيلية.

ولا تكتفي الفنانة الفلسطينية بالرسم لذاتها، بل جعلت من خيمتها “غرفة صفية” يومية تمنح من خلالها أطفال النازحين فرصة لتعلم الفنون وتفريغ الصدمات النفسية، مؤكدة أن الفن أداة فاعلة لمواجهة آثار الحرب وتوثيق الذاكرة الفلسطينية من النسيان. ورغم شح الألوان وأدوات الرسم، تواصل أحلام إدارة مدرستها “أحلام غزة” التي أعادت تأسيسها في الخيام بعد تدمير مقرها السابق، حيث تستقبل أطفالاً مثل الطفلة لما العديني التي وجدت في الرسم نافذة للسعادة وسط مرارة الفقد، لترسم أحلام بريشتها صرخات سريالية تجسد حرق الخيام ومعاناة النزوح، موجهةً رسالة حياة صلبة تعلن من خلالها أن الفن هو السلاح الأخير ضد الإبادة والنسيان.

الاخبار العاجلة