free web stats

“هآرتس” تكشف تراجع “حماس” الجيش الإسرائيلي للحرب في لبنان: كابوس الثمانينيات يطارد الجنرالات

إبراهيم مسلم1 أبريل 2026آخر تحديث :
“هآرتس” تكشف تراجع “حماس” الجيش الإسرائيلي للحرب في لبنان: كابوس الثمانينيات يطارد الجنرالات

كشف المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هارئيل، عن تحول لافت في موقف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية؛ فبعد أن كان الجيش يضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لشن هجوم واسع على لبنان بالتزامن مع ضرب إيران، بات اليوم “أقل حماساً” وسط مخاوف من الغرق في رمال الجنوب اللبناني المتحركة مجدداً.

وأوضح هارئيل أن الحديث عن فرض سيطرة إسرائيلية على جنوب لبنان يعيد للأذهان تجارب مريرة رسخت في الذاكرة الجمعية للإسرائيليين:

  • حرب 1982: التي تُوصف بـ “حرب الخداع”، ورغم أنها أضعفت منظمة التحرير، إلا أنها ولدت صراعاً دموياً طويلاً مع حزب الله استنزف الاحتلال لسنوات.
  • الانسحاب المر عام 2000: الذي جاء بعد نزيف بشري مستمر (15-20 قتيلاً سنوياً)، وهو القرار الذي حظي بتأييد واسع حينها لعدم جدوى البقاء.
  • حرب 2006: التي انتهت بمأزق “مرير” آخر أجبر القوات الإسرائيلية على العودة خلف الحدود الدولية دون تحقيق أهداف حاسمة.

وأشار التحليل إلى أن المشهد الميداني الحالي يفرض تحديات لم تكن في الحسبان، خاصة بعد اغتيال إسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي:

  1. استغلال الثغرات: استغل حزب الله فترات الهدوء النسبية لإعادة تنظيم صفوفه وبناء قدراته العسكرية في المناطق الحدودية.
  2. تكتيك حرب العصابة: رغم تراجع قدرة الحزب على إطلاق مئات الصواريخ لوسط إسرائيل، إلا أنه لا يزال قادراً على شن “حرب عصابات” موجعة ضد الفرق الإسرائيلية الأربع المتواجدة بين الحدود ونهر الليطاني.
  3. فشل الرواية الرسمية: كشفت التطورات الأخيرة عن ثغرات في الرواية التي قدمتها الحكومة والجيش للرأي العام حول “سحق” قدرات الحزب.

ولفت هارئيل إلى أن الحماس العسكري تراجع لأن الجيش يدرك أن البقاء في نقاط عسكرية شمال الحدود دون انسحاب كامل يجعله هدفاً سهلاً للاستنزاف اليومي، في وقت يبحث فيه المجتمع الإسرائيلي عن “نصر حاسم” لم يتحقق في غزة بعد عامين من حرب الإبادة، ولا يبدو قريباً في الجبهة الشمالية.


يأتي هذا التحليل في اليوم الـ33 للحرب الإقليمية، تزامناً مع تصريحات إيرانية حازمة بعدم فتح مضيق هرمز، واعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية لصواريخ قادمة من اليمن ولبنان وإيران بشكل متزامن. وتعكس قراءة “هآرتس” حالة القلق من فتح جبهة استنزاف طويلة الأمد في لبنان قد تعصف بفرص الاستقرار التي يبحث عنها الحلفاء الدوليون في قمة طوكيو.

الاخبار العاجلة