اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين 15 حزيران/ يونيو 2026، قرية العراقيب المسلوبة الاعتراف في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، وشرعت بهدم منازل ومنشآت السكان للمرة الـ245، في تكرار مستمر لسياسة اقتلاع القرية التي تقطنها 22 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 800 نسمة يعتمدون بصفة أساسية على تربية المواشي والزراعة الصحراوية لتأمين قوت يومهم. ورغم تمكن الأهالي خلال سبعينيات القرن الماضي من إثبات ملكيتهم القانونية والوثائقية لـ1250 دونماً بموجب شروط وقوانين سلطات الاحتلال نفسه، إلا أن الجرافات والآليات العسكرية تواصل استهداف مساكنهم الخشبية والبلاستيكية البسيطة بصفة دورية بهدف تجريدهم من أراضيهم التاريخية.
ويعود تاريخ أول عملية هدم تعرضت لها القرية إلى السابع والعشرين من تموز/ يوليو عام 2010، لتتوالى بعدها عمليات التدمير الممنهجة التي بلغت ذروتها خلال السنوات الأخيرة برصد 14 عملية هدم في عام 2021، و15 عملية في 2022، تلتها 11 عملية هدم في كل من عامي 2023 و2024، وصولاً إلى 10 عمليات هدم خلال العام الماضي 2025، حيث كانت آخر مواجهة تدميرية مسجلة قبل هذه المرة في الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مما يعكس إصراراً إسرائيلياً متواصلاً على دفع السكان نحو اليأس والإحباط، يقابله صمود فلسطيني متجدد بإعادة بناء الخيام والمنشآت فور انسحاب القوات العسكرية من المنطقة.
وتندرج هذه الجريمة المستمرة ضمن واقع مأساوي وكارثة إنسانية تعيشها البلدات والقرى مسلوبة الاعتراف في النقب، حيث يعاني نحو 300 ألف فلسطيني في المنطقة من تمييز صارخ وحرمان ممنهج من أبسط الحقوق والخدمات الحيوية الأساسية في مجالات السكن، والتعليم، والأجور، والتوظيف، والبنية التحتية، بفعل سياسات الإجحاف والتقصير المتعمد من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وسط تأكيد وتصميم دائم من أهالي النقب على التمسك بتراب أرضهم ورفضهم المطلق لكافة مخططات الاقتلاع والتهجير القسري.










