free web stats

اختتام المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران في سويسرا: خارطة طريق لإنهاء الحرب وخلاف علني حول آليات إنفاق الأموال المجمّدة

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
اختتام المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران في سويسرا: خارطة طريق لإنهاء الحرب وخلاف علني حول آليات إنفاق الأموال المجمّدة

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة الأمريكية في منتجع “بورغنشتوك” السويسري برعاية ووساطة قطريّة باكستانية، حيث اتفقت الأطراف على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في غضون ستين يوماً. وتقرر بناءً على هذا المسار تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة تعنى بملفات إنهاء العقوبات، الشؤون النووية، إعادة الإعمار والتنمية، والمراقبة والتنفيذ. وتزامناً مع هذه التفاهمات، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يعلق العقوبات النفطية حتى الحادي والعشرين من أغسطس المقبل بما يسمح لإيران بإنتاج وبيع النفط وتلقي عائداته، فضلاً عن الاتفاق على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وفتح خط اتصال لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.

ورغم الأجواء التفاؤلية، شهدت الردود الرسمية تبايناً واضحاً في المواقف؛ إذ صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن المحادثات أرست أساساً متيناً يشمل موافقة طهران على عودة مفتشي الطاقة الذرية، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، مؤكداً أن بلاده لم تناقش القضايا النووية أو تقدم التزامات جديدة في هذه الجولة، في حين شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن تقدم المفاوضات يُقاس بالالتزام العملي والمسؤولية على الأرض وليس بالتصريحات التي تخرج عن النص المتفق عليه.

وعلى صعيد الملف الاقتصادي، فجّر قرار الإفراج عن نحو اثني عشر مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة خلافاً علنياً بين البلدين حول آليات إنفاقها. حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس أن هذه الأموال ستُستخدم حصرياً لشراء المواد الغذائية من المزارعين الأمريكيين لضمان عدم توجيه عائدات النفط لإعادة بناء الجيش الإيراني. وفي المقابل، رد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي جازماً بأن طهران ليست ملزمة بشراء المنتجات الزراعية الأمريكية، موضحاً أن الدفعة الأولى البالغة ستة مليارات دولار مخصصة للسلع الأساسية والأدوية بناءً على اتفاق عام 2023، بينما المبالغ المتبقية يمكن استغلالها لشراء أي سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات، مع إمكانية الشراء من الأسواق الأمريكية فقط في حال كانت جودتها وأسعارها أفضل.

الاخبار العاجلة